زارت مدونة السفر البحرينية، إيناس محمد مواقع سياحية غير مألوفة في فيتنام، حيث استكشفت قرية "كات كات" وقرية صناعة البخور وشارع القطار الشهير وسط العاصمة هانوي.
صناعة البخور
بحسب CNN العربية، في قرية البخور الفيتنامية، تبدأ عمليات الصناعة بتجفيف الخيزران بعناية، ثم يُقطّع إلى عيدان طويلة، قبل تحويله إلى أعواد صغيرة جاهزة للاستخدام. تُصبغ هذه العيدان بألوان طبيعية مستخلصة من النباتات، مثل الأحمر الذي يرمز للحظ والهناء، والوردي المستوحى من زهرة اللوتس. تُغطى الأعواد بمزيج عطري فريد يحتوي على مسحوق نشارة الخشب، وأرز القمح، والقرفة، بالإضافة إلى مكونات طبيعية أخرى.
وفي المرحلة الأخيرة، تُعرض الأعواد لتجفيف نهائي تحت أشعة الشمس مرتين، ما يساعد على تثبيت الرائحة وتسهيل احتراقها، ثم تُباع محليًا وتُصدّر إلى دول مثل الهند، وإندونيسيا، وماليزيا، حيث تُستخدم في الطقوس الدينية والمناسبات الثقافية.
يستطيع الزوّار التعرّف عن قرب على مراحل صناعة البخور، من خلال مرافقة مرشد سياحي والتفاعل مع الحرفيين المحليين داخل ورش العمل. تُعتبر ساحات التجفيف من بين أكثر الأماكن جذبًا لهواة التصوير، حيث تُنسّق أعواد البخور بطريقة تُشبه اللوحات الفنية.
من خلال هذا الجمال البصري، تتجاوز الرحلة إلى قرية البخور حدود استكشاف صناعة تقليدية، لتصبح تجربة حسيّة غامرة تنصح بها مدونة السفر البحرينية، خاصة خلال فصلي الربيع والخريف.
قرية "كات كات"
زارت المدونة البحرينية قرية "كات كات" في شمال فيتنام، وتحديدًا في بلدة "سابا"، أكثر من مجرد وجهة سياحية، حيث تقدّم تجربة متكاملة تجمع بين سحر الطبيعة وثراء الثقافة.
وتقول إيناس لـ CNN العربية "القرية ليست مجرد مشاهد جميلة عابرة، بل تجربة حسيّة كاملة".
يمكن استكشاف القرية عبر جولة تجمع بين المشي وسط الجبال، والتقاط صورًا للمدرجات الزراعية، وزيارة البيوت الخشبية التقليدية، ومشاهدة العروض الثقافية، وشراء المنتجات اليدوية المحلية.
كما يمكن تجربة الزي الفيتنامي التقليدي في بلدة "سابا"، الذي يتميز عن باقي أنحاء البلاد ويعكس تراث القبائل الجبلية مثل "الهمونغ" و"الداو". تتنوع ألوان الزي بين الأحمر والأزرق والأسود، ويتميّز بتطريزات يدوية دقيقة ونقوش هندسية مستوحاة من الطبيعة.
وأوضحت أن "الأزياء التقليدية في سابا ثقيلة، خصوصًا الأصلية منها، بسبب القماش السميك الذي يقي من برد الجبال، إلى جانب التطريز الكثيف والإكسسوارات، ما يمنحها مظهرًا مهيبًا وأنيقًا في آن واحد".
وأشارت إلى أن الوصول إلى القرية يتطلب النزول عبر سلالم طويلة وأرضية حجرية غير مستوية.
وتنصح محمود باستكشافها خلال فصل الربيع، أي بين شهري مارس ومايو، حيث تظهر في أبهى صورها.
في قلب فيتنام، تتواجد قرية "كوانغ فو كاو"، أو كما تُعرف باسم "قرية البخور"، وهي أحد كنوز البلاد الخفيّة، حيث لا يُصنع البخور فحسب، بل يُخلَّد إرثٌ ثقافيٌّ عريقٌ بأيدي حرفيين يعملون بدقةٍ وإتقان.
كانت مدونة السفر البحرينية، إيناس محمد، بين الأشخاص المحظوظين بزيارة القرية وتوثيقها بعدسة كاميرتها.
وقالت: "المكان أشبه بلوحة فنيّة نابضة بالحياة، حيث تبدو أعواد البخور الزاهية كأنّها حديقة من الزهور الملوّنة".
القطار الشهير
وعاشت إيناس تجربة احتساء القهوة على شارع القطار الشهير وسط العاصمة هانوي في فيتنام، حيث التقط صورا له بعدسة كاميرتها.
وقالت محمد "الأدرينالين الذي أشعر به عبر هذا النوع من التجارب، هو بالضبط ما يجعل رحلاتي محفورة في الذاكرة".
يُشكّل هذا الشارع مسارًا حقيقيًا للقطارات، لكنه تحوّل إلى مقصد سياحي شهير يجمع بين الحياة اليومية البسيطة والإثارة الفريدة.
تمرّ القطارات فيه عادةً بين 5 و6 مرات يوميًا خلال أيام الأسبوع، وترتفع وتيرة مرورها إلى نحو 10 مرات خلال عطلة نهاية الأسبوع.
تتّخذ السلطات في شارع القطار إجراءات صارمة للحفاظ على سلامة السكان والزوار، خاصة بعد وقوع حوادث نتيجة عدم الالتزام بالإرشادات.
تتضمن هذه الإجراءات تقييد دخول السياح خلال أوقات مرور القطار، وإصدار إنذارات وتحذيرات قبل دقائق من وصول القطار، وإخلاء الشارع سريعًا بسحب الطاولات والكراسي بعيدًا عن السكة. تنصح محمد بالوصول قبل موعد مرور القطار بساعة لضمان الحصول على مقعد في الصف الأمامي للمقاهي، ما يُتيح تجربة أكثر خصوصية وواقعية.
وأوضحت: "لم أتوقع أن يكون القطار قريبًا مني إلى هذه الدرجة، كانت لحظة مدهشة وخطيرة في آنٍ واحد، حيث توقفت الحياة العادية للحظة أمام قوة القطار، ثم استأنفت سيرها كأن شيئًا لم يكن".

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك