في مشهدٍ يعكس عمق الروابط الإنسانية والمهنية، التقت نخبة من خريجي وخريجات كلية الخليج للتكنولوجيا وجامعة البحرين من دفعات (1975–1990)، بعد أكثر من أربعة عقود، في ملتقاهم السنوي الرابع الذي أقيم مساء السبت 18 أبريل 2026 في مجلس عائلة أجور الكرام، بحضور لافت تجاوز 90 مشاركًا من الخريجين والخريجات، إلى جانب عدد من الأساتذة السابقين، يتقدمهم رئيس جامعة البحرين الأسبق الدكتور إبراهيم الهاشمي.
وشهد اللقاء أجواءً استثنائية امتزجت فيها مشاعر الحنين بذكريات الحرم الجامعي، حيث استعاد الحضور محطاتهم الدراسية وبداياتهم المهنية، في تأكيد حيّ لاستمرارية العلاقات التي نشأت في مقاعد الدراسة وتطورت إلى شراكات مهنية وإنسانية راسخة.
وتضمن برنامج الحفل كلمات للخريجين، استهلتها المهندسة غادة المرزوق – عضو اللجنة المنظمة – تلتها كلمة المهندس أحمد اجور، قبل أن يلقي الدكتور إبراهيم الهاشمي كلمة عبّر فيها عن سعادته بالمشاركة، مؤكدًا أن هذه اللقاءات تجسد عمق الروابط التي أسهمت في إعداد أجيال من الكفاءات الوطنية التي تواصل اليوم مسيرة الإنجاز في مختلف مواقع العمل.
كما اشتمل الحفل على فقرات ترفيهية وفنية ومسابقات، إضافة إلى عرض مرئي وثّق مراحل من تاريخ الكلية والجامعة خلال الفترة من 1978 إلى 1987، إلى جانب استعراض لفعاليات الملتقيين السابقين في عامي 2017 و2025. وتخلل الأمسية تنفيذ لوحة فنية مباشرة للفنان المهندس صلاح الخراز، في مشهد أضفى بعدًا إبداعيًا على الفعالية.
وفي لفتة تقديرية، تم تكريم اللجنة المنظمة والدكتور الهاشمي، حيث قدمت الأستاذة زبيدة البلوشي كتابًا من تأليفها حول دور المرأة العربية في العمل النقابي، تقديرًا لإسهاماتهم وجهودهم في إنجاح هذا الحدث.
وأكد الحضور أن خريجي هذه المرحلة شكّلوا رافدًا أساسيًا لمسيرة التنمية في مملكة البحرين، حيث أسهموا بفاعلية في مختلف القطاعات، من البنية التحتية والهندسة، إلى القطاع المالي والمصرفي، وصولًا إلى المجالات الصناعية والمهنية والقانونية، وتبوأ العديد منهم مناصب قيادية كان لها أثر واضح في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مسيرة التطور.
كما برزت إسهاماتهم في تطوير المشاريع العمرانية والاقتصادية، والمشاركة في إنشاء مبادرات ومؤسسات عززت من مكانة البحرين كمركز حيوي جاذب للاستثمار، إلى جانب دورهم في استدامة الأعمال العائلية وريادة الأعمال.
واختُتم اللقاء بتأكيد أهمية استمرار هذه المبادرات التي تعزز روح الانتماء والتواصل بين الأجيال، مع تطلع الحضور إلى لقاءات مستقبلية تواصل هذا الإرث، سائلين الله أن يديم على مملكة البحرين نعمة الأمن والاستقرار في ظل قيادتها الرشيدة.
كما وجّه المشاركون شكرهم إلى اللجنة المنظمة، التي ضمت المهندس أحمد اجور، المهندسة غادة المرزوق، الأستاذ وليد الريس، المهندسة هدى سلطان، والأستاذ خالد الحسن، تقديرًا لجهودهم الكبيرة في الإعداد والتنظيم والتنسيق، والتي أثمرت عن إخراج الفعالية بصورة مشرفة تعكس روح الوفاء والانتماء.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك