نحن في صراع بين من يسعي إلى بناء مستقبل مزدهر لمنطقتنا والعالم ومن يحاول جرنا إلى العصور الوسطى
دول الخليج وحدت جهودها في مواجهة تداعيات الهجمات الشائنة والمرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التكامل الاقتصادي
أكد الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني أن اقتصاد مملكة البحرين يواصل إظهار مستويات عالية من المرونة وأن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم تسعى دوماً للسلام ولبناء مستقبل مزدهر وآمن لمنطقة الشرق الأوسط وللعالم.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير المالية والاقتصاد الوطني في جلسة حوارية في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، التي أدارها السفير ستيوارت جونز رئيس معهد الشرق الأوسط، بحضور الشيخ عبدالله بن راشد آل خليفة سفير مملكة البحرين لدى الولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار الوزير إلى أن الهجمات الإيرانية الآثمة على دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية هي محاولة يائسة لجر المنطقة إلى العصور الوسطى ولها تداعيات على الاقتصاد العالمي وإمدادات النفط والغاز والمنتوجات الصناعية مثل الألمنيوم والأسمدة الزراعية والحديد إلى الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن مملكة البحرين تمتلك من المقومات والإمكانيات ما يمكنها من التعافي بوتيرة سريعة، ولا سيما في القطاعات الحيوية مثل السياحة والخدمات المالية، التي تركز بدرجة أكبر على التكامل الإقليمي، مؤكداً ان القطاعات غير النفطية تمثل اليوم أكثر من 86% من الناتج المحلي الإجمالي بما يعكس ما تحقق من تقدم في مسارات التنويع الاقتصادي، لافتًا إلى أن الإيرادات غير النفطية تواصل تسجيل معدلات نمو إيجابية، بما يسهم في تعزيز استقرار الاقتصاد الوطني وقدرته على مواصلة النمو والتعامل مع مختلف التحديات الاقتصادية.
كما أشار إلى الإجراءات السريعة التي اتخذها مصرف البحرين المركزي لدعم القطاع المصرفي، التي شملت توفير سيولة بقيمة 7 مليارات دينار بحريني، وخفض متطلبات الاحتياطي ونسب السيولة، إلى جانب إتاحة تأجيل سداد القروض للأفراد والمؤسسات، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تعكس مستوى متقدمًا من الجاهزية المؤسسية.
وعلى صعيد التعاون الإقليمي، أكد الوزير ما قامت به دول الخليج من توحيد الجهود في مواجهة تداعيات هذه الهجمات الشائنة للمحافظة على تدفق السلع والغذاء والدواء وحركة المواطنين والمقيمين، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التكامل الاقتصادي بما يسهم في ترسيخ وتعزيز مسارات النمو.
وأكد قدرة الاقتصاد الوطني على التعافي وتحقيق معدلات نمو مستدام، مدعومًا ببيئة تنظيمية متطورة واستثمارات متنامية في مجالات الابتكار، بما في ذلك قطاعا التكنلوجيا والطاقة المتقدمة، كما أكد أن مملكة البحرين ماضية في تعزيز تنافسيتها الاقتصادية، وترسيخ موقعها كمركز إقليمي مرن وقادر على مواجهة مختلف التحديات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك