غزة - (د ب أ): أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أمس السبت، تعليق عملياتها في موقع لتعبئة المياه شرق مدينة غزة، عقب مقتل اثنين من المتعاقدين معها بنيران إسرائيلية أثناء أداء عملهما. وذكرت المنظمة، في بيان لها، أن القرار يشمل وقف الأنشطة في محطة المياه الواقعة عند مدخل شارع المنصورة في حي الشجاعية، إلى حين تحسن الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وأعربت اليونيسف عن غضبها الشديد إزاء مقتل السائقين، موضحة أن الحادث وقع فجر الجمعة أثناء تنفيذ مهمة اعتيادية لنقل المياه إلى السكان، من دون أي تغيير في إجراءات العمل أو مسارات الحركة. وقدمت المنظمة تعازيها لعائلتي الضحيتين، مشيرة إلى أن استهداف العاملين في المجال الإنساني يعرض تقديم الخدمات الأساسية للخطر، لاسيما في ظل الظروف الإنسانية الصعبة في القطاع.
ودعت اليونيسف إلى فتح تحقيق فوري في الحادث ومحاسبة المسؤولين، مؤكدة ضرورة حماية العاملين الإنسانيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك مرافق المياه، وفقا لأحكام القانون الدولي الإنساني. وبحسب مصادر طبية فلسطينية، فإن القصف أسفر عن مقتل الشقيقين عيد ومحمود أبو وردة وإصابة شخصين آخرين، إثر استهداف محطة تحلية المياه في حي الشجاعية صباح الجمعة. ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي بشأن الحادث.
وتعد نقطة تعبئة المياه في المنصورة حاليا الموقع الوحيد الذي يزود الشاحنات المرتبطة بخط المياه التابع لشركة «ميكوروت»، والذي يغذي مدينة غزة. وتستخدمها يونيسف وشركاؤها عدة مرات يوميا لضمان إيصال المياه إلى مئات الآلاف من السكان، بينهم عدد كبير من الأطفال.
وفي نفس الوقت حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أمس السبت، من أن ارتفاع أسعار الطاقة يفاقم حالات سوء التغذية بين الأطفال. وقالت الأونروا، في بيان صحفي: «يؤدي في قطاع غزة ارتفاع أسعار الطاقة إلى الحدّ من إمكانية الوصول إلى الوقود والغذاء والاحتياجات الأساسية».
وأشارت إلى أنها قدمت في شهر فبراير الماضي وحده، العلاج لأكثر من 700ر3 طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية. وأضافت أنها «تواصل العمل على الكشف المبكر عن حالات سوء التغذية وعلاجها، ودعم ممارسات التغذية الصحية للأطفال، لكن يمكننا القيام بالمزيد إذا أُتيح لنا إدخال المواد الغذائية إلى قطاع غزة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك