رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلان إيران أمس فتح مضيق هرمز بالكامل للملاحة خلال فترة وقف إطلاق النار في لبنان، وهي نقطة رئيسية في المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.
وكتب الرئيس ترامب على منصة «تروث سوشيال» قائلاً: إن «إيران وافقت على عدم إغلاق مضيق هرمز مجدداً. ولن يُستخدم بعد الآن كسلاح ضد العالم!»، واصفاً اليوم بأنه «يوم عظيم ومشرق للعالم!».
وقبلها، كتب الرئيس الأمريكي: «أعلنت إيران للتو أن مضيق إيران مفتوح بالكامل وجاهز للمرور الكامل. شكراً لكم!».
وفي تدوينة ثانية، كتب ترامب: «مضيق هرمز مفتوح بالكامل وجاهز للأعمال والمرور الكامل، لكن الحصار البحري سيظل سارياً ونافذاً فيما يتعلق بإيران فقط، إلى حين إتمام معاملاتنا معها بنسبة 100%».
وأضاف: «من المتوقع أن تتم هذه العملية بسرعة كبيرة نظراً الى أن معظم النقاط قد تم التفاوض عليها بالفعل».
وكتب في تدوينة ثالثة: «إيران، بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية، أزالت، أو هي بصدد إزالة، جميع الألغام البحرية!».
وفي وقت سابق قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه «في ظل وقف إطلاق النار في لبنان، سيكون عبور كل السفن التجارية عبر مضيق هرمز متاحا بالكامل لما تبقى من مدة وقف إطلاق النار»، مشيرا الى أن ذلك سيتم «عبر المسار المنسّق كما أعلنته منظمة الموانئ والبحرية الإيرانية».
وأوضح التلفزيون الرسمي الإيراني نقلا عن مسؤول عسكري أن عبور السفن العسكرية لمضيق هرمز «يبقى محظورا».
وكان مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة أفاد بأن نحو 30 سفينة تعرضت للقصف أو الاستهداف في منطقة المضيق منذ بدء الحرب.
وأدى الإغلاق إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة التي تراجعت عقب تصريحات عراقجي. وتراجعت أسعار النفط بنحو 13 بالمائة أمس بعد تصريحات عراقجي. وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 12.87 دولارا أو 12.95 بالمائة إلى 86.52 دولارا للبرميل بحلول الساعة 14:50 بتوقيت جرينتش بعدما سجلت أدنى مستوى خلال الجلسة عند 86.09 دولارا. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 13.50 دولارا أو 14.26 بالمائة إلى 81.19 دولارا للبرميل بعدما لامست 80.56 دولارا.
ويجري تداول العقدين عند أدنى مستوياتهما منذ 10 مارس، ويتجهان نحو تسجيل أكبر انخفاض يومي منذ الثامن من أبريل.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: إن مضيق هرمز مفتوح بعد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.
وأكد الرئيس الأمريكي من ناحية اخرى أن إيران لن تحصل على أموال في إطار أي اتفاق بشأن برنامجها النووي، وذلك عقب تقرير لموقع أكسيوس الإخباري يفيد بأن واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة مقابل تخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.
وقال: «ستحصل الولايات المتحدة على كل «الغبار» النووي الذي تسببت به قاذفاتنا العظيمة من طراز بي-2. لن تعطى أي أموال بأي طريقة أو شكل».
ومساء الخميس، اعتبر الرئيس ترامب أن الحرب الأمريكية ضد إيران كانت «مجرد انعطافه بسيطة» خلال ولايته الثانية، مؤكداً أن الحرب «سوف تنتهي قريباً».
وقال ترامب أمام حشد من أنصاره في نيفادا: «حققنا أفضل اقتصاد في تاريخ بلادنا رغم الانعطافه البسيطة في إيران الجميلة».
وأضاف: «لكن كان علينا فعل ذلك، لأنه لولا ذلك، أمور سيئة قد تحصل، أمور سيئة جداً»، في إشارة إلى القدرات النووية الإيرانية.
وكشف موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي أمس، نقلا عن مصادر أن واشنطن وطهران تتفاوضان على خطة لإنهاء الحرب تشمل تخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.
وأوضح الموقع أن واشنطن وطهران تتفاوضان على خطة لإنهاء الحرب تشمل احتمال الإفراج عن نحو 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تخليها عما لديها من يورانيوم مخصب.
وأشار الموقع إلى أن إيران تريد أكثر من 20 مليار دولار وتريد الانخراط في النظام المالي العالمي ولا تريد التخلي بشكل كاف عن برنامجها النووي أو دعمها لحركات مثل حماس.
ووفقا لما نقله موقع أكسيوس عن المصادر، فإنه من المتوقع أن تُعقد المحادثات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد يوم الأحد على الأرجح.
وأوضح الموقع أن جهود الوساطة بين واشنطن وطهران تقودها باكستان بدعم غير مباشر من مصر وتركيا.
وأشار موقع أكسيوس إلى مقترح قيد البحث ينص على نقل جزء من اليورانيوم عالي التخصيب من إيران إلى دولة ثالثة.
وأضاف أنه يجري بحث مقترح ينص على تخفيف نسبة التخصيب لجزء آخر من مخزون إيران من اليورانيوم تحت رقابة دولية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك