تجري في مقر السفارة السودانية بالمنامة هذه الأيام امتحانات الشهادة الثانوية السودانية للعام الدراسي 2025-2026م، التي انطلقت في الثالث عشر من أبريل الجاري وتستمر حتى نهاية الشهر. ويتقدم لهذه الامتحانات 16 طالباً وطالبة من أبناء الأسر السودانية المقيمة في المملكة، في أجواء يسودها الهدوء والطمأنينة. وتتزامن هذه الامتحانات مع انعقادها في الوقت ذاته في سائر مدن جمهورية السودان، وفي مراكز خارجية بعدد كبير من دول العالم.
وفي هذا السياق أكد القائم بالأعمال بسفارة السودان لدى مملكة البحرين، جعفر ناصر محمد، أن امتحانات الشهادة الثانوية السودانية تسير في مقر السفارة وفق ما خططت له اللجنة المشرفة، بعد اكتمال جميع الترتيبات اللازمة، مشيراً إلى أن السفارة خصصت جزءاً من مبناها لهذا الغرض، وهيّأته من جميع الجوانب الفنية والإدارية، لضمان أداء الامتحانات في بيئة ملائمة تحقق الهدف المنشود.
وأوضح أن اللجنة المشرفة بالسفارة تابعت بصورة مباشرة تجهيزات المركز، وتأكدت من جاهزيته التامة لاستقبال الطلاب، بما يكفل سير الامتحانات بصورة منظمة وسلسة، ونوّه إلى أهمية إدراج البحرين ضمن المراكز الخارجية المعتمدة للامتحانات، مثمّناً في الوقت ذاته التعاون الذي أبدته الجهات المختصة في مملكة البحرين، وما قدمته من تسهيلات أسهمت في استكمال الإجراءات المطلوبة في مواعيدها المحددة. وأكد القائم بالأعمال حرص السفارة على دعم المسيرة التعليمية لأبناء الجالية السودانية في البحرين، بما يضمن استمراريتهم في التحصيل الأكاديمي وفق المنهج السوداني، معرباً عن تطلعه إلى توسيع نطاق الامتحانات ليشمل المراحل الدراسية الأخرى في المرحلة المقبلة. وأضاف أن تمكين الطلاب من أداء امتحاناتهم القومية في بلد إقامتهم يمثل خطوة بالغة الأهمية في دعم استقرارهم الأكاديمي، ويعكس اهتمام السفارة بتوفير الخدمات التعليمية لأبناء الجالية. ولفت إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار خطة مستمرة لتطوير العمل التعليمي، وتمكين أبناء الجالية السودانية المقيمين في مملكة البحرين من التحصيل الأكاديمي وفق المنهج السوداني، مما يعزز فرص التحاقهم بالجامعات السودانية.
ومن جانبهم، أعرب الطلاب الممتحنون وأولياء أمورهم عن بالغ تقديرهم وامتنانهم للسفارة السودانية وفريق مركز الامتحانات على جهودهم الكبيرة والمثمّنة، مشيرين إلى أن إتاحة الفرصة لأبنائهم لأداء الامتحانات في مملكة البحرين كانت حتى وقت قريب أمراً بالغ الصعوبة، بل كادت تكون مستحيلة، وكانت تمثل لهم ولأبنائهم عبئاً ثقيلاً. وأعربوا عن شكرهم لله أولاً، ثم للقائمين على هذا المركز على ما وفّروه لأبنائهم من اهتمام وتسهيلات أتاحت لهم أداء امتحاناتهم في بلد إقامتهم، مؤكدين أن هذه الخطوة وفّرت عليهم عناء السفر، وهيّأت لأبنائهم الظروف المناسبة للتفرغ للدراسة والتحصيل. الجدير بالذكر أن 564 ألف طالب وطالبة يتقدمون هذا العام لأداء امتحان الشهادة السودانية، موزعين على 3333 مركزاً داخل البلاد وخارجها، من بينهم 60 ألف طالب وطالبة موزعون على 74 مركزاً خارجياً، وسط مبادرات تستهدف تمكين الطلاب في مناطق النزاع من أداء امتحاناتهم بيسر وسهولة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك