أكدت وزارة العمل أن ما يُتداول بشأن «إغلاق ملف الباحث عن عمل» غير دقيق، موضحةً أنه لا توجد ملفات يتم إغلاقها في نظامها، إذ يبقى سجل الباحث عن عمل نشطًا ومتاحًا ضمن أنظمة التوظيف والتدريب إلى حين حصوله على فرصة عمل مناسبة. وأوضحت أن هذا المفهوم قد يكون ناتجًا عن الخلط بين إيقاف صرف إعانة التعطل وحالة تسجيل الباحث، مؤكدة أن الأمرين منفصلان تمامًا من الناحية الإجرائية والقانونية.
وبيّنت الوزارة أن جميع الباحثين عن عمل المسجلين لديها يتم احتسابهم ضمن الإحصاءات الرسمية للبطالة، بغض النظر عن حالتهم فيما يتعلق باستحقاق إعانة أو تعويض التعطل، مشيرة إلى أن توقف صرف الإعانة لا يعني بأي حال خروج الباحث من النظام أو شطب بياناته. وأضافت أن بقاء السجل نشطًا يضمن استمرار استفادة الباحث من مختلف الخدمات التي تقدمها الوزارة، مثل الإرشاد المهني، والتدريب، والترشيح للفرص الوظيفية عبر المنصة الوطنية للتوظيف. وأشارت إلى أن الباحثين عن عمل ينقسمون إلى فئتين رئيسيتين: فئة تستحق إعانة أو تعويض التعطل وفقًا للشروط القانونية، وفئة أخرى لا تنطبق عليها تلك الشروط، وذلك استنادًا إلى أحكام المرسوم بقانون رقم (78) لسنة 2006 بشأن التأمين ضد التعطل. وأكدت أن هذا التصنيف لا يؤثر في استمرار تسجيل الباحث في النظام، حيث يظل كلا النوعين مدرجين ضمن قاعدة بيانات الباحثين عن عمل ويستفيدون من خدمات التوظيف المتاحة.
وأوضحت الوزارة أن عدد المستفيدين من إعانة أو تعويض التعطل هو عدد متغير ومتحرك بشكل يومي، نتيجة تسجيل باحثين جدد من جهة، وخروج آخرين من نطاق الاستحقاق بسبب التوظيف أو عدم استيفاء الشروط من جهة أخرى. كما لفتت إلى أن صرف إعانة التعطل يتم لمدة 9 أشهر خلال فترة 12 شهرًا متصلة، وفقًا لما تنص عليه القوانين واللوائح المنظمة، ما يعني أن انتهاء مدة الصرف لا يلغي صفة الباحث عن عمل ولا يؤثر في استمرارية تسجيله.
وفي سياق متصل، شددت الوزارة على أن المنصة الوطنية للتوظيف تتيح للباحثين متابعة الشواغر الوظيفية والتقدم لها بشكل مستمر، بما يعزز فرص حصولهم على وظائف مناسبة تتوافق مع مؤهلاتهم وتخصصاتهم. كما توفر المنصة سجلًا متكاملًا يوضح تاريخ الترشيحات والوظائف التي تقدم لها الباحث، إضافة إلى نتائج المقابلات، بما يعزز من مستوى الشفافية ويمنح الباحث صورة واضحة عن مسار بحثه عن العمل. وأكدت الوزارة أن استمرار نشاط سجل الباحث عن عمل يندرج ضمن حرصها على ضمان عدم انقطاع الخدمات المقدمة له، سواء في مجال التوظيف أو التدريب، إلى جانب تمكينه من الاستفادة من البرامج الداعمة التي يتم تنفيذها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة. كما دعت الباحثين إلى متابعة بياناتهم بشكل دوري عبر المنصة، والتفاعل مع الفرص المتاحة، بما يسهم في تسريع حصولهم على وظيفة.
واختتمت الوزارة بالتأكيد أن الهدف من هذه الآلية هو الحفاظ على استمرارية خدمات التوظيف لجميع المسجلين، وتوفير بيئة مرنة تتيح للباحثين فرصًا متكافئة للاندماج في سوق العمل، دون أن يتأثر وضعهم الإداري بانتهاء أو توقف أي من المزايا المالية المرتبطة بإعانة التعطل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك