كتبت: أمل الحامد
رفضت وزارة العمل مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون رعاية وتأهيل وتشغيل ذوي الإعاقة، والذي يتضمن رفع الحد الأدنى لنسبة تشغيل ذوي الإعاقة في المنشآت التي تستخدم 50 عاملًا فأكثر من 2% إلى 4%، مؤكدة الحرص على تعزيز دمج وتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة في الوظائف المناسبة، ضمن نهج يراعي خصوصية كل حالة وطبيعة الإعاقة.. جاء ذلك في تقرير لجنة الخدمات بمجلس الشورى المعروض على مجلس الشورى الأحد القادم.
وبيّن ممثلو وزارة العمل أن ثمة تحديات عملية تواجه هذا التوجه، في مقدمتها صعوبة تحديد الوظائف الملائمة في ظل تنوع المسميات الوظيفية واختلاف المهام، فضلًا عن محدودية عدد الباحثين عن عمل من ذوي الإعاقة مقارنة بإجمالي عددهم، إذ يبلغ عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة نحو 15 ألف شخص، في حين لا يتجاوز عدد الباحثين عن عمل منهم قرابة 280 شخصًا فقط، وهو ما يعكس فجوة واضحة بين حجم الفئة وعدد المنخرطين فعليًا في سوق العمل.
كما أشاروا إلى أن ما نسبته 40% من الباحثين عن عمل من هذه الفئة لديهم إعاقات ذهنية، الأمر الذي يفرض تحديات إضافية على عملية التوظيف، مؤكدين أن التحدي الحقيقي لا يكمن في رفع نسب التوظيف بقدر ما يرتبط بآليات التطبيق والواقع العملي، وعلى الرغم من توافر ما يقارب 1,700 وظيفة سنويًا، فإن محدودية عدد المرشحين المؤهلين تشكل عائقًا قائمًا، وتدعم هذه المعطيات الإحصاءات التي تُظهر توزيع هذه الفئة، إذ إن شريحة منهم قد تجاوزت سن العمل أو اقتربaت منها، وشريحة أخرى لا تزال في مراحل التعليم، إلى جانب من هم دون سن العمل، فضلًا عن المنخرطين أصلًا في سوق العمل أو من أصحاب السجلات التجارية أو المتقاعدين، الأمر الذي يفسر محدودية عدد الباحثين عن عمل منهم مقارنة بإجمالي عددهم.
بدورها، أفادت وزارة التنمية الاجتماعية أنها تولي اهتمامًا بالغًا بتطوير منظومة متكاملة ومستدامة للخدمات المقدمة لذوي الهمم، انطلاقًا من التزامها الدستوري والقانوني بحماية حقوقهم، وبما يتسق مع أحكام اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادقت عليها مملكة البحرين، والتوجهات الوطنية الرامية الى تعزيز مبادئ الشمول وتكافؤ الفرص والدمج المجتمعي، وذلك من خلال اعتماد نهج حديث يقوم على الانتقال من الرعاية التقليدية إلى التمكين الحقوقي – التنموي، بما يعزز استقلالية الأشخاص ذوي الهمم ويدعم دمجهم الفاعل في مجالات التعليم والتأهيل والعمل والحياة العامة، مع توسيع نطاق الشراكات المؤسسية مع الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص.
من جهتها، أكدت غرفة تجارة وصناعة البحرين أن النصوص القائمة والنسبة المقررة حاليًا كافية لتحقيق الغاية المنشودة.
بدورها دعت جمعية البحرين للأطفال ذوي الصعوبة في السلوك والتواصل إلى ضرورة التركيز على التدريب والتأهيل المهني بدلًا من الاكتفاء بزيادة نسبة التوظيف، بما يضمن تمكين ذوي الإعاقة من رفع كفاءتهم ودمجهم في سوق العمل.
من جانبها، بينت الجمعية البحرينية لأولياء أمور المعاقين أن النسبة الحالية وفقًا للإحصائيات تعد كافية من وجهة نظر بعض الجهات المعنية، إلا أن هناك احتمالية ارتفاع أعداد ذوي الإعاقة المرشح دخولهم إلى سوق العمل بشكل مطرد مع مرور الوقت.
وعلى صعيد متصل، تتجه لجنة الخدمات بمجلس الشورى برئاسة د. جميلة السلمان رئيس اللجنة يوم الأحد القادم إلى رفض مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون رعاية وتأهيل وتشغيل ذوي الإعاقة، والمعد بناءً على اقتراح شوري.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك