كتبت: أمل الحامد
وافقت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى، برئاسة خالد المسقطي، على المرسوم بقانون بتعديل إحدى مواد قانون مصرف البحرين المركزي والمؤسسات المالية، والذي يهدف إلى تحديث الأطر التشريعية وتعزيز صلاحيات المصرف المركزي، بما يرفع مستوى الرقابة والإشراف على المؤسسات المالية.
ويتضمن التعديل تشديد العقوبات على المخالفات المرتبطة بتقديم خدمات خاضعة للرقابة دون الحصول على الترخيص، إلى جانب مخالفة الالتزامات الرقابية الأخرى، وذلك بعقوبة الحبس أو الغرامة التي لا تجاوز مليون دينار بحريني، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وأوضحت اللجنة في تقريرها المعروض على مجلس الشورى يوم الأحد المقبل، أن هيئة التشريع والرأي القانوني بيّنت في مذكرتها مبررات الاستعجال في إصدار المرسوم بقانون، والمتمثلة في الحاجة إلى مواكبة التطورات المتسارعة في أساليب غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومتطلبات مجموعة العمل المالي (FATF)، والتقييم الوطني للمخاطر، محذّرة من أن التأخر في الإصدار قد يعرّض المملكة لمخاطر إدراجها في «القائمة الرمادية»، وما يترتب على ذلك من آثار سلبية على القطاعين المالي والاقتصادي والاستثمار.
وأكدت الهيئة أن إصدار المرسوم بقانون يأتي للمصلحة العامة ودرءًا للمخاطر، خاصة مع خضوع المملكة لتقييم دولي من قبل مجموعة العمل المالي في مارس 2026، ما يستوجب استكمال متطلبات الالتزام في الوقت المناسب.
وأشارت إلى أن تشديد العقوبات على مقدمي خدمات الأصول الافتراضية المخالفين يعزز الردع العام والخاص، ويضمن تناسب العقوبة مع جسامة المخالفة، بما يتماشى مع المعايير الدولية.
من جانبها، أكدت اللجنة أن التعديلات جاءت استجابة للتطورات المتسارعة في البيئة الاقتصادية والمالية العالمية، وتهدف إلى تعزيز الإطار الرقابي لمصرف البحرين المركزي، ودعم الامتثال والتنسيق بين الجهات الرقابية، بما يعزز الثقة في القطاع المالي ويرسخ التزامه بالمعايير الدولية.
وأضافت أن تشديد العقوبات، بما يشمل الحبس والغرامة التي لا تتجاوز مليون دينار أو إحدى العقوبتين، يعكس توجهًا تشريعيًا واضحًا نحو تعزيز الردع وضمان الالتزام بالأحكام الرقابية، والحد من المخاطر المرتبطة بعدم الامتثال.
وبيّنت اللجنة أن نطاق التجريم يشمل مخالفة المادتين (40) و(41) من قانون المصرف المركزي، حيث تحظر المادة (40) تقديم الخدمات الخاضعة للرقابة أو تأسيس مؤسسات مالية دون ترخيص من المصرف المركزي، فيما تحظر المادة (41) استخدام تسميات أو عبارات توحي بمزاولة الأنشطة المصرفية أو التأمينية دون ترخيص.
وأكدت اللجنة في ختام تقريرها أن التعديل يراعي مبدأ التناسب بين الجريمة والعقوبة، نظرًا لما قد يترتب على هذه المخالفات من آثار سلبية على النظام المالي، بما في ذلك احتمالات استغلالها في عمليات غسل أموال أو أنشطة غير مشروعة.Top of FormBottom of Form

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك