شارك وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين في الدورة (217) للمجلس الحاكم للاتحاد البرلماني الدولي، التي عقدت أمس (الخميس) ضمن فعاليات اجتماعات الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي في إسطنبول.
ومثّل وفد الشعبة البرلمانية في الاجتماع جمال محمد فخرو النائب الأول لرئيس مجلس الشورى، والنائب الدكتور مهدي عبدالعزيز الشويخ، وكريمة محمد العباسي الأمين العام لمجلس الشورى.
في الوقت نفسه أكدت هالة رمزي فايز عضو مجلس الشورى عضو وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين أن التحديات المتصاعدة الناتجة عن تزايد النزاعات المسلحة تستدعي تعزيز دور البرلمانات في حماية حقوق النساء والفتيات، وتمكينهن في مسارات السلام وصنع القرار، مشددةً على أهمية الانتقال من الالتزامات الدولية إلى سياسات وطنية فاعلة وقابلة للتنفيذ.
جاء ذلك خلال مداخلة قدمتها هالة رمزي فايز، خلال مشاركتها في حلقة نقاش ضمن منتدى النساء البرلمانيات في الاتحاد البرلماني الدولي، وذلك في إطار أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد المنعقدة في مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية، حيث تناولت حلقة النقاش موضوع «تزايد النزاعات وتراجع حقوق المرأة والفتيات»، بمشاركة وفود برلمانية من مختلف دول العالم.
وأوضحت فايز أن هذا الموضوع يأتي في سياق دولي بالغ الحساسية، في ظل تصاعد النزاعات المسلحة وتراجع مكتسبات تحققت عبر عقود طويلة في مجال حقوق المرأة، مشيرةً إلى أن النزاعات الحديثة أظهرت أن العنف ضد النساء والفتيات يتخذ أشكالًا متعددة، تتجاوز العنف الجسدي إلى العنف النفسي والاقتصادي والمؤسسي، ويتفاقم في بيئات الإفلات من العقاب وضعف مؤسسات الدولة، فضلًا عن إسهامه في تعميق فجوات عدم المساواة وإقصاء النساء عن دوائر صنع القرار. وأكدت فايز أن التجارب الدولية تثبت أن النساء لسن مجرد ضحايا للنزاعات، بل فاعلات أساسيات في منعها، وبناء السلام، وقيادة جهود التعافي وإعادة الإعمار، مشيرةً إلى أهمية أجندة المرأة والسلام والأمن بوصفها إطارًا متكاملًا لا يقتصر على الحماية، بل يعزز تمكين المرأة كشريك في صنع القرار.
وقد قدَّم وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين، أمس (الخميس)، مذكرة متكاملة تتضمن تعديلات نصّية وجوهرية على مشروع القرار الذي تناقشه اللجنة الدائمة للسلم والأمن الدوليين بالاتحاد البرلماني الدولي.
وأكد وفد الشعبة البرلمانية أن مراجعة مشروع القرار جاءت بعد دراسته في ضوء النظام الأساسي للاتحاد البرلماني الدولي واختصاصاته، حيث تبيّن وجود بعض الصياغات التي قد تُفهم على أنها تُسند للبرلمانات أو للاتحاد أدوارًا تنفيذية مباشرة، ولا سيما في مجالات الضمانات الأمنية، وبعثات حفظ السلام، وإدارة التمويل أو الأصول المجمّدة، وهي مسائل تندرج في الأصل ضمن اختصاص السلطات التنفيذية وتخضع لإجراءات دستورية وطنية متباينة بين الدول الأعضاء. وشدد الوفد على أن الحفاظ على الطبيعة البرلمانية الخالصة لمشروع القرار يقتضي ضبط الصياغات بما يرسّخ حصر دور البرلمانات في وظائفها الأصيلة، والمتمثلة في التشريع، والرقابة، والمساءلة، وإقرار الموازنات، ودعم السياسات العامة، من دون الحلول محل الحكومات أو تجاوز الأطر الدستورية الوطنية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك