عاقبت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى زوجين آسيويين تسببا في وفاة رضيع لم يكمل شهره السابع بسبب سوء المعاملة والإهمال بعد عدم قيامهما بالمحافظة على حياته وسلامته ومراجعة الطبيب أثناء وبعد ولادته مما أدى إلى وفاته، حيث قاما بدفنه في إحدى المناطق المفتوحة بمساعدة المتهمة الثالثة من دون إخبار أحد، حيث عاقبتهما المحكمة بالحبس مدة سنة، والحبس شهرا للإقامة في البلاد بطريقة غير مشروعة وإبعادهم عن البلاد عقب تنفيذ العقوبة.
كانت بداية الواقعة بمعلومات وصلت إلى جهات التحقيق من مصادر سرية مؤكدة تفيد قيام زوجين آسيويين بدفن طفلهما في منطقة عذاري، وعلى أثر ذلك تم تكثيف التحريات وأكدت صحة المعلومة وتم التوصل إلى هويتهما كما تم التوصل إلى أن المتهمة الأولى تعمل بشكل جزئي في شركة خاصة، وبسماع شهادة إحدى زميلاتها في العمل أكدت أن المتهمة أخبرتها أنها وضعت حملها وبعدها تضاربت أقوالها حول الطفل، إلى أن علمت أنه توفي بعد يومين من الولادة وتم دفنه بإحدى الساحات القريبة من العمل.
حيث أقر المتهمان بما نسب إليهم، وأقرت المتهمة الأولى بأن المتهمة الثالثة كانت رفقتها أثناء دفن الطفل، وتم التوجه إلى موقع دفن الطفل واستخراج الجثة، وبعد عمل المزيد من أعمال البحث والتحري تم التوصل إلى هوية المتهمة الثالثة ودورها المتمثل في دفن الطفل رفقة المتهمين.
وشهد الطبيب الشرعي بأنه ورد إخطار هاتفي مفاده قيام متهمين بدفن جنين بالقرب من منتزه عذاري وعلى أثر ذلك انتقل إلى موقع العثور على الجثة، حيث عاين جثمان الجنين وتبين أنه في حالة تحلل وأن عمر الجنين يتراوح ما بين ستة إلى سبعة أشهر، وتعذر تحديد جنسه وثبت اكتمال عظامه وخلوها من الكسور الحيوية، مع تحلل كامل للأحشاء الداخلية، وعدم وجود إصابات تشريحية قاطعة يمكن الجزم بأنها سبب مباشر للوفاة، كما تعذر فنيا تحديد سبب الوفاة أو الجزم بحدوث حياة بعد الولادة أو تحديد مدة الحياة وبأن الثابت أن الحبل السري قد قطع بعد الولادة وربط بخيط غير طبي، بما يدل على عدم تلقي أي رعاية طبية أثناء الولادة، وأن الجنين في هذا العمر الحملي يحتاج إلى رعاية طبية متخصصة للبقاء على قيد الحياة، وأن عدم تقديم تلك الرعاية يُعد حالة إهمال.
واعترفت المتهمة الأولى في تحقيقات النيابة العامة بما هو منسوب إليها من اتهام، وأقرت بأن المتهمة الثالثة قد ساعدتها في دفن جثة الطفل بينما المتهم الثاني كان يبحث عن مكان لدفنه اعترف المتهم الثاني بتحقيقات النيابة العامة بما هو منسوب إليه من اتهام وأقر بأن المتهمات الأولى والثالثة هما من قامتا بدفن جثة الطفل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك