أكدت الفنانة التشكيلية البحرينية المهندسة الشيخة مريم بنت حمد بن محمد آل خليفة، عضو جمعية البحرين للفنون التشكيلية، أن الدور الحقيقي للفن يتجلى في أوقات الأزمات والتحديات، حيث يتحول من «رفاهية بصرية» إلى ضرورة إنسانية تسهم في تعزيز تماسك المجتمعات وحفظ توازنها النفسي.
وأشارت الشيخة مريم إلى أن الفنان التشكيلي يمثل اليوم «الصوت البصري» الذي يوثق اللحظة ويعيد صياغتها برؤية تزرع الأمل، مشيدةً بوحدة الصف الخليجي والدور المحوري للمملكة العربية السعودية كدرعٍ راسخ وسندٍ ثابت في أوقات الشدة والرخاء.
ونوّهت الشيخة مريم بالتحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة، مثمنةً رؤية الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد السعودي، في تمكين المرأة كشريك أساسي في بناء الحاضر، وهو ما انعكس على الحراك الثقافي والفني، والفكر الاستراتيجي المتمثل في إنشاء جامعة الرياض للفنون، وما تمثله من نقلة حضارية إبداعية تستحقها المملكة، وتعزز من قوتها الناعمة، ومن ثم تعزيز صورتها الذهنية عالميًا.
وأشادت بالنموذج القيادي الحكيم لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، الذي واجه التحديات بثبات، ورسّخ روح الانتماء والثقة المطلقة لدى شعب البحرين، وعزّز الالتفاف حول قيادته الرشيدة في كل خطوة واثقة نحو المستقبل الزاهر.
وفي سياق متصل، أكدت الشيخة مريم آل خليفة أن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء يجسد توجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، برؤية ثاقبة تضع الشباب في قلب مسيرة التنمية والتطوير، وتوفر لهم بيئة حاضنة للإبداع والمبادرة، معززةً روح الانتماء والعمل المشترك تحت شعار: «كلنا فريق البحرين»، نحو مستقبلٍ أكثر إشراقًا.
وفي قراءة فنية لعملها الأحدث بعنوان «الرحيم» أوضحت الشيخة مريم آل خليفة أن عملها الجديد ينبثق من استلهام روح الثبات؛ حيث تتداخل الألوان الباردة بدرجات الأزرق لتعكس عمق المشهد المعاصر، بينما تتوهج لمسات البنفسجي والوردي كرموز للحياة المتجددة. ويتوسط العمل كلمة «الرحيم» بالخط العربي، أحد أسماء الله الحسنى، لتشكل قلبًا نابضًا ورسالة طمأنينة تؤكد أن الرحمة الإلهية تحيط بالإنسان في كل الظروف، وأن الفرج يولد دائمًا من رحم التحديات.
وأضافت أن اختيار الخط العربي هنا لم يكن مجرد كتابة، بل هو كيان بصري يعبر عن الهوية والسكينة، يتناغم مع زخارف وعناصر هندسية مستلهمة من التراث الإسلامي لتجسيد الروابط العميقة والامتداد الحضاري الذي يجمع شعوب الخليج العربي.
واختتمت الشيخة مريم بيانها الفني بتأكيد أن العمل هو «إهداء للقيادة الرشيدة»، وترجمة بصرية لإيمان راسخ بأن «خليجنا واحد وشعبنا واحد»، وأن الاستقرار هو الثمرة الطبيعية لتلاحم القيادات الحكيمة والشعوب الواعية تحت مظلة الرحمة الإلهية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك