(الوكالات): انطلقت أمس في إسلام آباد المفاوضات بين الجانبين الإيراني والأمريكي بهدف وضع حد للحرب بينهما.
وأشار مسؤول رفيع في البيت الأبيض إلى أن المحادثات الحالية تميزت بلقاءات وجه لوجه بين ممثلي إيران وباكستان والولايات المتحدة، خلافا للمفاوضات السابقة التي كانت تتم عبر وسطاء.
وذكر مصدر باكستاني أن جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس وجاريد كوشنر صهر الرئيس وصلوا أمس واجتمعوا مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، مدة ساعتين قبل التوقف من أجل استراحة.
وعقدت ثلاث جولات من المحادثات دامت 14 ساعة في محاولة لكسر الجمود ودفع مسار التهدئة.
وذكر مراسل وكالة تسنيم الإيرانية أن خلافات شديدة بين الوفدين الأمريكي والإيراني لا تزال قائمة.
وأعلنت الحكومة الإيرانية، في وقت مبكر من صباح اليوم، أن المفاوضات مع الولايات المتحدة ستستمر اليوم رغم «بعض الخلافات المتبقية».
ويعتبر هذا المنشور على منصة «إكس» أول تعليق إيراني رسمي على المفاوضات التي انطلقت أمس السبت في إسلام آباد.
وفي ظل تضارب الروايات من المسؤولين ووسائل الإعلام في كلا البلدين، بدا أن موقفي الجانبين الأمريكي والإيراني لا يزالان متباعدين عن بعضهما البعض.
وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي ومسؤولون أنه بجانب الإفراج عن الأصول المجمدة، تطالب طهران أيضا بالسيطرة على مضيق هرمز والحصول على تعويضات عن الحرب وتطبيق وقف إطلاق النار في أنحاء المنطقة بما في ذلك في لبنان.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي: «سنتفاوض وأصابعنا على الزناد». وأضافت: «بينما نحن منفتحون على المحادثات، فإننا ندرك تماما أيضا انعدام الثقة؛ ولذلك، فإن الفريق الدبلوماسي الإيراني يدخل هذه العملية بأقصى درجات الحذر».
ويشمل جدول أعمال طهران في المحادثات السعي إلى تحصيل رسوم عبور من مضيق هرمز. وكان نحو 20 بالمئة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر المضيق قبل الحرب.
وقال مصدر باكستاني آخر عن الجولة الأولى من المحادثات: «كانت هناك تقلبات في المزاج من الجانبين، وتراوح النقاش بين التصعيد والهدوء خلال الاجتماع».
وذكرت مصادر مطلعة لصحيفة «فاينانشال تايمز» أن المحادثات تواجه تعثرا بسبب إصرار الوفد الإيراني على الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على مضيق هرمز وفرض رسوم عبور على السفن التجارية.
وأفادت وكالتا أنباء إيرانيتان أن الولايات المتحدة تطرح «مطالب مبالغا بها» بشأن المضيق في المباحثات الجارية في إسلام آباد.
وأوردت وكالتا فارس وتسنيم أن «الولايات المتحدة تطرح مطالب مبالغا بها بشأن مضيق هرمز» الذي أغلقته طهران عمليا خلال الحرب. وأضافتا «يبدو أن ما لم تحققه الولايات المتحدة... في ستة أسابيع من الحرب والتهديدات، تتوقع الآن أن تحصل عليه بسهولة في المفاوضات».
وتابعتا «طرحت الولايات المتحدة كذلك مطالب غير مقبولة بشأن مسائل عديدة أخرى»، وأكدتا أن «الوفد الإيراني مصمّم على حماية ما تحقق في الميدان».
مع ذلك قالت الإدارة الأمريكية إن المحادثات لا تزال متواصلة.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه تحدث مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وأكد له أهمية خفض التصعيد من خلال المحادثات في باكستان.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك