(رويترز): حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران من فرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز.
وألحقت حرب إيران الضرر بإنتاج الطاقة في منطقة الخليج، وعطلت حركة ناقلات النفط، ما رفع أسعار الخام بنحو 50 بالمائة في أسوأ صدمة لأسواق الطاقة في العالم. والمشترون الآسيويون من بين الأكثر تضررا من الأزمة.
وكتب ترامب في منشور على تروث سوشال «هناك تقارير تفيد بأن إيران تفرض رسوما على ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز... من الأفضل ألا يكون هذا صحيحا وإذا كان كذلك، فعليهم التوقف فورا».
وأضاف «هذا ليس ما اتفقنا عليه!».
وقال حميد حسيني المتحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية في إيران لصحيفة فاينانشال تايمز إن إيران ستطالب بدفع الرسوم بالعملات المشفرة خلال فترة وقف إطلاق النار.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمس إنه ناقش الخميس مع ترامب سبل فتح المضيق.
وتابع قائلا «نجمع معا تحالفا من الدول... التي تعمل على خطة سياسية ودبلوماسية وتنظر أيضا في أمر القدرات العسكرية المتاحة والأمور اللوجيستية لتحريك السفن فعليا عبر المضيق».
وشكل فتح المضيق والسماح بعبور مئات ناقلات النفط العالقة وغيرها من السفن شرطا لوقف إطلاق النار مدة أسبوعين الذي أعلن في السابع من أبريل بعد هجمات على مدى أسابيع ألحقت أضرارا بالبنية التحتية للطاقة في أنحاء الخليج.
وأظهرت بيانات لتتبع السفن أمس أن سفينة واحدة فقط غير مرتبطة بإيران عبرت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، نزولا من 140 سفينة يوميا في الأحوال العادية.
وأظهرت بيانات من كبلر ولويد ليست انتلجنس أن سفينة الشحن اوشانا سكاي التي ترفع علم بنما أبحرت من ميناء خور الزبير العراقي متجهة إلى الأردن.
وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء أن الحرس الثوري حدد الخميس مسارا خاصا للسفن، وحذر من الإبحار عبر المياه الإيرانية حول جزيرة لارك لتجنب خطر الألغام البحرية في الممرات المعتادة لعبور المضيق.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن أوشانا سكاي التزمت بالمسار الجديد.
وامتد تأثير الصراع إلى ما هو أبعد من اقتصادات الخليج وقطاع السياحة، مخلفا تداعيات عالمية شملت ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية، وتعطل إمدادات الغاز الطبيعي المسال والألمنيوم، وواردات الهند من غاز الطهي، وإمدادات الهيليوم المستخدم في صناعة الرقائق الإلكترونية في آسيا، والديزل اللازم للمزارعين، ووقود الطائرات لشركات الطيران.
وقالت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي لاجتماع لمجلس الوزراء أمس إن البلاد تعتزم السحب مجددا من احتياطيات النفط كميات تكفي استهلاك 20 يوما اعتبارا من مايو.
وتعتمد اليابان على النفط القادم من منطقة الخليج لتغطية 95 بالمائة تقريبا من احتياجاتها. وذكرت تاكايتشي أنه بحلول مايو ستتمكن البلاد من تأمين أكثر من نصف وارداتها عبر مسارات لا تمر عبر مضيق هرمز، من دون أن تقدم تفاصيل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك