واشنطن – (الوكالات): حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من التعرض لضربات جديدة في حال فشلت المباحثات في باكستان في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الموقت، بحسب ما نقلت عنه صحيفة أمريكية أمس.
ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عن ترامب قوله «نقوم حاليا بتحميل السفن بأفضل الذخائر، وأفضل الأسلحة التي صُنعت على الإطلاق، أفضل حتى مما قمنا به سابقا عندما مزّقناهم إربا إربا».
وأضاف «ما لم نتوصل إلى اتفاق، فسوف نستخدمها... بفعالية كبيرة».
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال «لا يبدو أن الإيرانيين يدركون أن لا أوراق بيدهم باستثناء ابتزاز العالم على المدى القصير من خلال استخدام الممرات المائية الدولية. السبب الوحيد لبقائهم أحياء اليوم هو التفاوض!».
يأتي ذلك في وقت توجه نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس إلى إسلام آباد تمهيدا للمفاوضات المقررة اليوم السبت مع إيران، مع تحذيره إياها من «التلاعب» بواشنطن، بينما جددت طهران التمسك بشروط تسبق بدء المباحثات، خصوصا وقف إسرائيل إطلاق النار في لبنان.
وكلف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نائبه فانس، وهو أحد الساسة بالدائرة المقربة منه، لإيجاد حل لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل ستة أسابيع، وتفادي التهديد المذهل للرئيس الأمريكي بمحو «حضارة كاملة».
وقال فانس لدى ركوبه طائرة نائب الرئيس في طريقه إلى باكستان: «إننا نتطلع إلى المفاوضات. أعتقد أنها ستكون إيجابية. سنرى بالطبع».
ونقل عن ترامب قوله: «إذا كان الإيرانيون يرغبون في التفاوض بنية طيبة، سنريد بالتأكيد أن نتعاون معهم». وأضاف: «وإذا حاولوا التلاعب بنا، سيجدون أن فريق التفاوض لا يستجيب».
وأشار فانس أيضا إلى أن ترامب «أعطانا بعض الإرشادات الواضحة للغاية» بشأن كيفية سير المحادثات، لكنه لم يدل بتفاصيل. ولم يتلق نائب الرئيس أسئلة من الصحفيين المسافرين معه.
بالمقابل قالت إيران أمس إنه يجب الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ووقف إطلاق النار في لبنان قبل استئناف محادثات السلام، مما أثار شكوكا في اللحظات الأخيرة حول المفاوضات المقررة اليوم السبت في باكستان.
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في تصريح له الخميس إن المطلبين قد تم الاتفاق عليهما مسبقا مع الولايات المتحدة، وحذر من أن المفاوضات لن تبدأ إلا بعد تنفيذهما.
ولم يصدر بعد أي تعليق من البيت الأبيض.
وتعاني إيران من عدم قدرتها على استرداد عشرات المليارات من الدولارات من أصولها في البنوك الأجنبية، والتي تعود في معظمها إلى صادرات النفط والغاز، وذلك بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة على قطاعي البنوك والطاقة فيها.
وأعلن ترامب، الثلاثاء، وقف إطلاق النار مدة أسبوعين في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع، وذلك قبل ساعات فقط من الموعد النهائي الذي كان قد هدد بعده بتدمير الحضارة الإيرانية. إلا أن الهدنة هشة، إذ يُمثل استمرار القصف الإسرائيلي للبنان واستمرار إغلاق مضيق هرمز نقاط خلاف رئيسية بين الطرفين.
وأوقف وقف إطلاق النار حملة الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران، لكنه لم يُسهم حتى الآن في إنهاء حصار المضيق، الذي تسبب في أكبر اضطراب في تاريخ إمدادات الطاقة العالمية، أو في تهدئة الحرب الموازية التي تشنها إسرائيل على جماعة حزب الله اللبنانية. وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الليل أن إيران تقوم «بعمل سيئ للغاية» فيما يتعلق بمرور النفط عبر المضيق. كما حذر طهران من محاولة فرض رسوم على السفن العابرة، قائلا: «هذا ليس الاتفاق الذي بيننا!».
وفي المقابل، قالت إسرائيل إن حملتها الموازية على حزب الله لم تكن جزءا من وقف إطلاق النار المتفق عليه.
وقال ترامب لـ«نيويورك بوست»: سنعرف خلال 24 ساعة فرص نجاح المحادثات مع إيران.
واستمرت الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من جنوب لبنان أمس، حيث أفادت تقارير بمقتل أكثر من 12 شخصا في بلدات مختلفة. وذكرت وسائل إعلام رسمية لبنانية أن إحدى الغارات أسفرت عن مقتل ثمانية من عناصر قوات الأمن اللبنانية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك