واشنطن – (أ ف ب): قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس إن الولايات المتحدة بدأت «عملية فتح مضيق هرمز»، منتقدا مجددا دولا اعتبر أنها لا تبذل ما يكفي لتأمين هذا الممر البحري الحيوي الذي أغلقته إيران خلال الحرب.
وأتى تصريح ترامب مع بدء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، حيث يُتوقع أن تحتل مسألة الملاحة في المضيق موقعا محوريا.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال «نبدأ الآن عملية فتح مضيق هرمز كخدمة لدول حول العالم، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها». وأضاف: «بشكل لا يُصدق، لا تملك هذه الدول الشجاعة أو الإرادة للقيام بالمهمة بنفسها».
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي أن سفنا تابعة للبحرية الأمريكية عبرت المضيق أمس، في خطوة تهدف إلى طمأنة السفن التجارية وتشجيعها على استئناف العبور.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن مدمرات مزوّدة بصواريخ موجهة عبرت مضيق هرمز من دون تسجيل أي حوادث.
وأفاد موقع «أكسيوس» أن العملية لم تُنسّق مع السلطات في طهران.
لكن وسائل إعلام رسمية نقلت عن مسؤول إيراني رفيع نفيه هذه المعلومات.
كما هاجم ترامب وسائل إعلام قال إنها تؤكد أن إيران تكسب الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها في 28 فبراير. وأضاف: «في الواقع، الجميع يعلم أنهم يخسرون، ويخسرون بشكل كبير».
وتابع: «الشيء الوحيد في صالحهم هو احتمال أن تصطدم سفينة بإحدى ألغامهم البحرية» في مضيق هرمز، مؤكدا في الوقت نفسه أن «كل سفنهم الـ 28 المخصصة لزرع الألغام ترقد في قاع البحر» بعد الضربات الأمريكية.
ولا تزال الملاحة مضطربة في هذا الممر الاستراتيجي لنقل موارد الطاقة والتجارة العالمية، والذي يكاد يكون مشلولا منذ اندلاع الحرب، رغم أن إعادة فتحه كانت شرطا لوقف إطلاق النار.
وقال ترامب أيضا إن «ناقلات نفط فارغة من دول عدة تتجه جميعها إلى الولايات المتحدة لتحميل النفط»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأظهرت بيانات شحن عبور ثلاث ناقلات عملاقة من مضيق هرمز أمس، ومن المرجح أنها أول سفن تغادر الخليج منذ إعلان وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، وتزامنا مع بدء محادثات السلام بين البلدين.
وأدى إغلاق طهران للمضيق، الذي يمر عبره نحو 20 بالمائة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، منذ بداية الحرب الإيرانية في نهاية فبراير إلى تعطيل إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع كبير لأسعار النفط.
وأفادت البيانات الصادرة عن مجموعة بورصات لندن بأن ناقلات النفط الخام العملاقة (سيريفوس) التي ترفع علم ليبيريا و(كوسبيرل ليك) و(خه رونغ هاي) اللتين ترفعان العلم الصيني دخلت وخرجت من «المرسى التجريبي بمضيق هرمز» الذي يلتف حول جزيرة لارك الإيرانية أمس.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية لكل من الناقلات الثلاث مليوني برميل نفط.
وأوضحت بيانات مجموعة بورصات لندن وكبلر أن من المتوقع وصول ناقلة النفط العملاقة سيريفوس، المحملة بالنفط الخام من السعودية والإمارات منذ أوائل مارس، إلى ميناء ملقة الماليزي في 21 أبريل.
وأظهرت البيانات ذاتها أن الناقلة كوسبيرل ليك محملة بالنفط العراقي بينما تحمل الناقلة خه رونغ هاي النفط الخام السعودي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك