العدد : ١٧٥٤٩ - الجمعة ١٠ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٤٩ - الجمعة ١٠ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ شوّال ١٤٤٧هـ

ألوان

رواية «أغالب مجرى النهر» تفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية 2026

الجمعة ١٠ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

أعلنت‭ ‬الجائزة‭ ‬العالمية‭ ‬للرواية‭ ‬العربية‭ ‬أمس،‭ ‬فوز‭ ‬رواية‭ ‬‮«‬أغالب‭ ‬مجرى‭ ‬النهر‮»‬‭ ‬للكاتب‭ ‬سعيد‭ ‬خطيبي‭ ‬بجائزة‭ ‬عام‭ ‬2026‭. ‬

وكشف‭ ‬محمد‭ ‬القاضي،‭ ‬رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬التحكيم،‭ ‬عن‭ ‬اسم‭ ‬الرواية‭ ‬الفائزة‭ ‬خلال‭ ‬بث‭ ‬افتراضي‭ ‬على‭ ‬قنوات‭ ‬الجائزة‭. ‬

ووفق‭ ‬بيان‭ ‬للجائزة‭ ‬أمس،‭ ‬اختارت‭ ‬لجنة‭ ‬التحكيم‭ ‬الرواية‭ ‬الفائزة‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬137‭ ‬رواية‭ ‬ترشحت‭ ‬للجائزة‭ ‬لهذه‭ ‬الدورة‭ ‬باعتبارها‭ ‬أفضل‭ ‬الروايات‭ ‬التي‭ ‬نُشرت‭ ‬بين‭ ‬يوليو‭ ‬2024‭ ‬ويونيو‮ ‬2025‭. ‬

وتتناول‭ ‬الرواية‭ ‬قصتين‭ ‬متوازيتين‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬العاصمة‭: ‬طبيبة‭ ‬عيون‭ ‬تُعيد‭ ‬البصر‭ ‬لمرضاها‭ ‬باستخدام‭ ‬قرنيات‭ ‬مسروقة‭ ‬من‭ ‬جثث‭ ‬الموتى،‭ ‬يُقبض‭ ‬عليها‭ ‬بتهمة‭ ‬قتل‭ ‬زوجها،‭ ‬بينما‭ ‬يُتهم‭ ‬والدها،‭ ‬وهو‭ ‬مقاتل‭ ‬سابق‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬المقاومة‭ ‬الجزائرية،‭ ‬بالخيانة‭ ‬الوطنية‭. ‬

ومع‭ ‬تداخل‭ ‬القصتين،‭ ‬تتتبع‭ ‬الرواية‭ ‬تاريخ‭ ‬الجزائر‭ ‬من‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية‭ ‬إلى‭ ‬العشرية‭ ‬السوداء‭ ‬في‭ ‬تسعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ (‬ما‭ ‬يسمّى‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭ ‬الجزائرية‭)‬،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬حرب‭ ‬التحرير‭ ‬وتداعياتها‭. ‬

وتحدّث‭ ‬سعيد‭ ‬خطيبي‭ ‬في‭ ‬فيلم‭ ‬أنتجته‭ ‬الجائزة‭ ‬العالمية‭ ‬للرواية‭ ‬العربية،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬رمزية‭ ‬ما‭ ‬تفعله‭ ‬بطلة‭ ‬الرواية،‭ ‬طبيبة‭ ‬العيون‭ ‬عقيلة،‭ ‬قائلا‭: ‬‮«‬ما‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬شخصية‭ ‬عقيلة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الرواية‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬إنقاذ‭ ‬المرضى‭ ‬من‭ ‬العمى‭ ‬ولكنها‭ ‬أيضاً‭ ‬محاولة‭ ‬منها‭ ‬لإنقاذ‭ ‬مجتمع‭ ‬لكي‭ ‬يرى‭ ‬الأشياء‭ ‬على‭ ‬حقيقتها‭. ‬فكرة‭ ‬الانطلاقة‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬في‭ ‬موضوع‭ ‬جريمة‭.. ‬هو‭ ‬مدخل‭ ‬أو‭ ‬عتبة‭ ‬لفهم‭ ‬الجريمة‭ ‬الأكبر‭ ‬التي‭ ‬حصلت‭ ‬داخل‭ ‬المجتمع‭ ‬في‭ ‬العقود‭ ‬الماضية‮»‬‭. ‬

وقال‭ ‬محمد‭ ‬القاضي،‭ ‬رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬التحكيم‭: ‬‮«‬أغالب‭ ‬مجرى‭ ‬النهر‭ ‬رحلة‭ ‬آسرة‭ ‬عكس‭ ‬مجرى‭ ‬التاريخ‭ ‬تتسلل‭ ‬بسلاسة‭ ‬في‭ ‬إرهاصات‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬قبيل‭ ‬العشرية‭ ‬السوداء‮»‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬سعيد‭ ‬خطيبي‮ ‬يقدم‭ ‬فيها‭ ‬مِزَقاً‭ ‬من‭ ‬لوحة‭ ‬غائمة‭ ‬معقّدة‭ ‬نحتاج‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تركيبها‭ ‬وترتيب‭ ‬شذراتها‭ ‬للخلوص‭ ‬إلى‭ ‬معنى‭ ‬يختزل‭ ‬اللحظة‭ ‬التاريخية‭ ‬المتفلّتة‮»‬‭. ‬وبدوره،‭ ‬قال‭ ‬ياسر‭ ‬سليمان،‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬أمناء‭ ‬الجائزة‭ ‬العالمية‭ ‬للرواية‭ ‬العربية‭: ‬‮«‬تتقمص‭ ‬رواية‭ ‬أغالب‭ ‬مجرى‭ ‬النهر‭ ‬شكلَ‭ ‬رواية‭ ‬بوليسية‭ ‬مخادعًا‭ ‬يوظفه‭ ‬الكاتب‭ ‬لسبر‭ ‬أغوار‭ ‬مسارات‭ ‬من‭ ‬التاريخ‭ ‬الجزائري‭ ‬الحديث‭ ‬تشمل‭ ‬فترة‭ ‬حرب‭ ‬الاستقلال‭ (‬1956–1962‭) ‬والعقود‭ ‬التي‭ ‬تلتها،‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬بدايات‭ ‬ما‭ ‬يُعرف‭ ‬تقليديًا‭ ‬بـ«العشرية‭ ‬السوداء‮»‬‭ ‬في‭ ‬أوائل‭ ‬تسعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‮»‬‭. ‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الكاتب‭ ‬يفعل‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬سرديتين‭ ‬متقاطعتين‭ ‬وعابرتين‭ ‬للأجيال،‭ ‬سردية‭ ‬الابنة‭ ‬وسردية‭ ‬الأب،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬الحركة‭ ‬الزمنية‭ ‬المعقدة‭ ‬للرواية‭ ‬تكشف،‭ ‬ذهابًا‭ ‬وإيابًا،‭ ‬عن‭ ‬التوترات‭ ‬والصراعات‭ ‬التي‭ ‬عاشها‭ ‬الجزائريون‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭.‬

وسعيد‭ ‬خطيبي،‭ ‬روائي‭ ‬وصحفي‭ ‬جزائري‭ ‬مقيم‭ ‬في‭ ‬سلوفينيا،‭ ‬تلقى‭ ‬تعليمه‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬الجزائر‭ ‬وجامعة‭ ‬السوربون،‭ ‬وهو‭ ‬مؤلف‭ ‬روايات‭ ‬حائزة‭ ‬جوائز،‭ ‬منها‭ ‬‮«‬أربعون‭ ‬عاماً‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬إيزابيل‮»‬‭ ‬2016،‭ ‬الفائزة‭ ‬بجائزة‭ ‬كتارا‭ ‬للرواية‭ ‬العربية‭ ‬عام‭ ‬2017،‭ ‬و«حطب‭ ‬سراييفو‮»‬‭ ‬2018،‭ ‬التي‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬القائمة‭ ‬القصيرة‭ ‬للجائزة‭ ‬العالمية‭ ‬للرواية‭ ‬العربية‭ ‬عام‭ ‬2020،‭ ‬و«نهاية‭ ‬الصحراء‮»‬‭ ‬2022،‭ ‬الفائزة‭ ‬بجائزة‭ ‬الشيخ‭ ‬زايد‭ ‬للكتاب‭ ‬عام‭ ‬2023‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا