العدد : ١٧٥٤٩ - الجمعة ١٠ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٤٩ - الجمعة ١٠ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ شوّال ١٤٤٧هـ

ألوان

تتويجا لمسيرة أكاديمية في الفلسفة وعلم النفس
الدكتور شمسان المناعي ينال رتبة «بروفيسور».. ويؤكد: الترقية إنجاز يضاف إلى الكفاءات الوطنية

كتبت‭: ‬زينب‭ ‬علي

الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

 

أكد‭ ‬الأكاديمي‭ ‬والباحث‭ ‬البحريني‭ ‬الدكتور‭ ‬شمسان‭ ‬عبدالله‭ ‬شمسان‭ ‬المناعي،‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬مع‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬حصوله‭ ‬على‭ ‬ترقية‭ ‬علمية‭ ‬إلى‭ ‬رتبة‭ ‬بروفيسور‭ ‬في‭ ‬تخصص‭ ‬الفلسفة‭ ‬وعلم‭ ‬النفس‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬إفريقيا‭ ‬الفرنسية‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬جمهورية‭ ‬مالي،‭ ‬يمثل‭ ‬إنجازًا‭ ‬أكاديميًا‭ ‬مهمًا‭ ‬يضاف‭ ‬إلى‭ ‬سجل‭ ‬الكفاءات‭ ‬الوطنية،‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬استيفائه‭ ‬جميع‭ ‬المتطلبات‭ ‬الأكاديمية‭ ‬والبحثية‭ ‬المعتمدة‭.‬

وأعرب‭ ‬عن‭ ‬اعتزازه‭ ‬بهذا‭ ‬المنجز‭ ‬العلمي،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الترقية‭ ‬تعد‭ ‬تتويجًا‭ ‬لمسيرة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬الجهد‭ ‬والعطاء‭ ‬في‭ ‬المجالين‭ ‬الأكاديمي‭ ‬والبحثي،‭ ‬كما‭ ‬تعكس‭ ‬طموحًا‭ ‬رافقه‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬الدراسة‭ ‬الأولى،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬النجاح‭ ‬يأتي‭ ‬امتدادًا‭ ‬لما‭ ‬توفره‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬دعم‭ ‬وبيئة‭ ‬محفزة‭ ‬على‭ ‬التميز‭ ‬والإبداع‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬نيل‭ ‬الترقية‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬أجنبية‭ ‬جاء‭ ‬وفق‭ ‬معايير‭ ‬علمية‭ ‬دقيقة‭ ‬وصارمة،‭ ‬شملت‭ ‬الإنتاج‭ ‬البحثي‭ ‬والنشاط‭ ‬الأكاديمي‭ ‬والمشاركات‭ ‬العلمية‭ ‬الفاعلة،‭ ‬مبينًا‭ ‬أن‭ ‬الجامعات‭ ‬الدولية‭ ‬لا‭ ‬تمنح‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الدرجات‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬تقييم‭ ‬شامل‭ ‬ومتكامل‭ ‬للمنجزات‭ ‬العلمية‭ ‬للباحث‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬رحلته‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬التربوي‭ ‬والأكاديمي‭ ‬امتدت‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬أربعة‭ ‬عقود،‭ ‬منذ‭ ‬أواخر‭ ‬سبعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬تنقل‭ ‬خلالها‭ ‬بين‭ ‬التدريس‭ ‬والبحث‭ ‬العلمي،‭ ‬وأسهم‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬خبراته‭ ‬الأكاديمية‭ ‬ومشاركاته‭ ‬التربوية‭ ‬المتنوعة‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬قدم‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المحاضرات‭ ‬والندوات‭ ‬لجهات‭ ‬حكومية‭ ‬عدة،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬وزارات‭ ‬الصحة‭ ‬والتربية‭ ‬والتعليم‭ ‬والداخلية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬مؤسسات‭ ‬وطنية‭ ‬مختلفة،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬العمل‭ ‬الأكاديمي‭ ‬بالنسبة‭ ‬إليه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مجرد‭ ‬وظيفة،‭ ‬بل‭ ‬رسالة‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬خدمة‭ ‬المجتمع‭ ‬وبناء‭ ‬الإنسان‭.‬

وتناول‭ ‬المناعي‭ ‬أبرز‭ ‬المدارس‭ ‬الفكرية‭ ‬التي‭ ‬تأثر‭ ‬بها‭ ‬خلال‭ ‬دراسته‭ ‬في‭ ‬علم‭ ‬النفس‭ ‬وعلم‭ ‬الاجتماع،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬المدرسة‭ ‬المعرفية‭ ‬ومدرسة‭ ‬كارل‭ ‬روجرز،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬المدرسة‭ ‬المعرفية‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬فهم‭ ‬السلوك‭ ‬الإنساني‭ ‬من‭ ‬منظور‭ ‬إدراكي‭ ‬عقلي،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬التحليل‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬العلاج‭ ‬النفسي‭.‬

كما‭ ‬تطرق‭ ‬إلى‭ ‬دور‭ ‬التعليم‭ ‬ومؤسسات‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الإنسان،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أنها‭ ‬تمثل‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬المجتمع،‭ ‬بوصفها‭ ‬الجسر‭ ‬الرابط‭ ‬بين‭ ‬المعرفة‭ ‬ومتطلبات‭ ‬سوق‭ ‬العمل،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬دورها‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬الشخصية‭ ‬من‭ ‬النواحي‭ ‬العقلية‭ ‬والنفسية‭ ‬والاجتماعية‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬دور‭ ‬الجامعات‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬منح‭ ‬الشهادات‭ ‬الأكاديمية،‭ ‬بل‭ ‬يتجاوز‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬كونها‭ ‬منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬لصناعة‭ ‬الإنسان،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬الشهادة‭ ‬ليست‭ ‬غاية‭ ‬بحد‭ ‬ذاتها،‭ ‬وإنما‭ ‬وسيلة‭ ‬لتوظيف‭ ‬المعرفة‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬المجتمع‭.‬

وشدد‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬تطوير‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬بما‭ ‬يتجاوز‭ ‬أسلوب‭ ‬التلقين‭ ‬التقليدي،‭ ‬نحو‭ ‬التعلم‭ ‬التفاعلي‭ ‬الذي‭ ‬يجعل‭ ‬الطالب‭ ‬محور‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية،‭ ‬ويعزز‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬التعلم‭ ‬الذاتي‭ ‬بدل‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بالمحتوى‭ ‬الدراسي‭.‬

ودعا‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬مهارات‭ ‬التفكير‭ ‬العليا‭ ‬لدى‭ ‬الطلبة،‭ ‬مثل‭ ‬التفكير‭ ‬النقدي‭ ‬والإبداعي‭ ‬والتحليلي‭ ‬والاستنتاجي،‭ ‬باعتبارها‭ ‬أدوات‭ ‬أساسية‭ ‬لبناء‭ ‬الشخصية‭ ‬الأكاديمية‭ ‬ومواجهة‭ ‬تحديات‭ ‬المستقبل‭. ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬التجارب‭ ‬التعليمية‭ ‬العالمية‭ ‬المتقدمة‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مثل‭ ‬فنلندا‭ ‬وسنغافورة‭ ‬والسويد‭ ‬وكوريا‭ ‬الجنوبية،‭ ‬التي‭ ‬اعتمدت‭ ‬نماذج‭ ‬تعليم‭ ‬حديثة‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬التعلم‭ ‬الذاتي‭ ‬والمشاريع،‭ ‬ما‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬جودة‭ ‬المخرجات‭ ‬التعليمية‭.‬

وأكد‭ ‬أهمية‭ ‬ربط‭ ‬التعليم‭ ‬بسوق‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬برامج‭ ‬تدريبية‭ ‬داخل‭ ‬المؤسسات‭ ‬والشركات،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬جاهزية‭ ‬الطلبة‭ ‬ويقلل‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬الدراسة‭ ‬النظرية‭ ‬والتطبيق‭ ‬العملي‭.‬

وأكد‭ ‬استمراره‭ ‬في‭ ‬العطاء‭ ‬العلمي‭ ‬رغم‭ ‬التقاعد،‭ ‬عبر‭ ‬البحث‭ ‬والتأليف‭ ‬والمحاضرات‭ ‬والإشراف‭ ‬الأكاديمي،‭ ‬مشددًا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬التعليم‭ ‬والبحث‭ ‬العلمي‭ ‬يمثلان‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬للتنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬وأن‭ ‬المواطن‭ ‬البحريني‭ ‬هو‭ ‬الثروة‭ ‬الحقيقية‭ ‬للوطن،‭ ‬وبالعلم‭ ‬يبنى‭ ‬المستقبل‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا