أكد الباحث الفلكي علي الحجري أن غرة شهر ذي الحجة لعام 1447 هجري ستكون موحدة وفق جميع المعايير المعتمدة لتحديد غرة الشهر، سواء الحسابات الفلكية أو الرؤية العينية لأفق مكة المكرمة، ويأتي هذا التوافق بعد أن تهيأت الظروف الفلكية للقمر، حيث يكون أفول القمر قبل غروب الشمس ومن ثم يقترن القمر بالشمس سطحياً لأفق مكة المكرمة في وقت متأخر من الليل ليوم السبت 16 مايو 2026 عند الساعة (11:34) مساءً، الأمر الذي يجعل رصد الهلال مستحيلاً في جميع قارات العالم للعين المجردة.
واستثنى الحجري أن القارة الوحيدة التي قد تشهد تزامناً بغروب الشمس وثم أفول القمر هي أمريكا الشمالية، إلا أن الرصد هناك يظل صعباً للغاية ومحصور فقط باستخدام التلسكوبات الموجهة وكاميراتCCD بتقنية تكديس عشرات الألاف من الصور، فضلاً عن أن المنطقة لا تشترك مع أفق مكة المكرمة بجزء من الليل في هذه الفترة من فصول السنة، ما يعزز استحالة الرؤية بالعين المجردة في جميع أرجاء العالم بقاراته. وأشار الحجري إلى أن غرة شهر ذي الحجة ستكون يوم الاثنين 18 مايو 2026 القادم، فيما سيكون الوقوف بعرفة يوم الثلاثاء 26 مايو القادم، ويحل عيد الأضحى المبارك يوم الأربعاء 27 مايو 2026 القادم، ليكون بذلك من المفترض موحداً في العالم الإسلامي وفق جميع المعايير الفلكية والرؤية الشرعية لأفق مكة المكرمة كون مناسك الحج تكون هناك.
وختم الحجري من خلال الحسابات الفلكية التي أجراها لتحديد بدايات الشهور الهجرية، أن سيناريو موحد لغرة شهر ذي الحجة المبارك سيتكرر في عام 1449هـ (2028م) وفق أفق مكة المكرمة، وذلك بحسب معايير التقاويم الفلكية والرؤية بالعين المجردة، بينما سبق أن تحقق هذا السيناريو في عام 1441هـ (2020م)، حين توافرت أهم الشروط الفلكية، حيث اقترن القمر بالشمس من بعد الساعة التاسعة مساءً بتوقيت مكة المكرمة وقريب من منتصف الليل، أي في وقت متأخر من الليل، بينما سبق ظاهرة الاقتران بأفول القمر قبل غروب الشمس في نفس اليوم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك