نال المايسترو زياد زيمان قائد فرقة البحرين للموسيقى، درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف من كلية التربية الموسيقية بجامعة حلوان بجمهورية مصر العربية، عن أطروحة فريدة جاءت تحت عنوان «دراسة تحليلية لفن العرضة بمملكة البحرين».
سلطت الأطروحة الضوء على «فن العرضة بمملكة البحرين» بوصفها نموذجاً يجمع بين طقوس الفرح وإيقاعات الحرب، في قراءة توثيقية تحليلية تربط بين الممارسة الميدانية والبحث الأكاديمي.
وتكتسب هذه الدراسة أهميتها لعدة أسباب، أهمها أنها الأولى من نوعها، ولأنها أجريت بواسطة فنان أكاديمي متخصص، يقود فرقة البحرين للموسيقى، منذ عام 2019.
وقد ورث المايسترو الشاب حب الفن من والده الفنان خليفة زيمان وكذلك من والدته الدكتورة هدى عبدالله والتي كانت قد نالت درجة الدكتوراه من الكلية نفسها في عام 2024 عن تاريخ أغاني النساء الشعبية في مملكة البحرين.
تناولت دراسة المايسترو الدكتور زياد زيمان فن العرضة في مملكة البحرين بوصفه أحد أهم الفنون الشعبية التراثية التي تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية والوطنية للمجتمع البحريني، لما يحمله من أبعاد تاريخية وفنية واجتماعية متجذرة في الذاكرة الجماعية. وهدفت الدراسة إلى التعرف على تاريخ فن العرضة في البحرين، والكشف عن أبرز خصائصه الفنية الموسيقية من حيث الإيقاع، واللحن، وأسلوب الأداء، وأنماطه المتنوعة.
وتوصلت نتائج الدراسة إلى أن فن العرضة لا يمثل مجرد أداء فني تقليدي، بل يُعد ممارسة ثقافية متكاملة تعكس منظومة من القيم الرمزية المرتبطة بالانتماء والوحدة والولاء والشجاعة، كما أكدت النتائج أن الأداء الجماعي يُعد السمة الفنية الأبرز لهذا الفن، وأن هناك تكاملًا وثيقًا بين العناصر الموسيقية والحركية، حيث تتزامن الحركة الجسدية مع الإيقاع في إطار أدائي منظم يمنح العرضة طابعها الاحتفالي والحماسي المميز.
كما أبرزت الدراسة الدور المحوري الذي تؤديه المؤسسات الثقافية الرسمية في مملكة البحرين في دعم هذا الفن وصونه من خلال التوثيق والرعاية والتنظيم، والعمل على نقله إلى الأجيال الناشئة وضمان استمراريته بوصفه تراثًا ثقافيًا غير مادي حيًّا ومتجددًا.
وأوصت الدراسة بإعداد برامج تدريبية متخصصة تعنى بفنون الأداء التراثي، بما يسهم في تعزيز الهوية الثقافية وربط الأجيال الجديدة بموروثهم الفني الأصيل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك