غزة – (الوكالات): قُتل أربعة فلسطينيين في غارة إسرائيلية استهدفت سكانا في مدينة غزة، وفق ما أفاد الدفاع المدني في القطاع أمس الأحد. وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة فرانس برس: إن المسعفين نقلوا «أربعة شهداء وعددا من المصابين على إثر غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت تجمعا للمواطنين في حارة ساحة الشوا» في حي التفاح في المدينة الواقعة بشمال القطاع المحاصر.
واعتبر بصل أن الغارة «جزء من الخروق والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف النار» الذي يسري منذ 10 أكتوبر الماضي، بعد عامين على اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس. وأكد المدير العام لمجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة الطبيب محمد أبو سليمة لفرانس برس أن «الشهداء الأربعة و5 مصابين آخرين أحدهم في حالة خطيرة، وصلوا إلى المستشفى فجرا»، مشيرا الى أن الجثث كانت «ممزقة ومتفحمة».
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه «رصد خلية إرهابية كانت تعمل قرب قواته وتشكل تهديدا مباشرة عليهم». وأضاف: «بعد تحديد الهدف، قامت القوات الإسرائيلية بضرب الخلية الإرهابية بدقة للقضاء على التهديد». وتتبادل إسرائيل وحماس الاتهامات بخرق الهدنة التي أفضت على نحو كبير إلى وضع حد للحرب في القطاع. لكن إسرائيل تواصل شن ضربات في غزة حيث قُتل ما لا يقل عن 716 فلسطينيا منذ سريان وقف إطلاق النار، وفق وزارة الصحة في غزة التابعة لحماس، والتي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقا بها. وقُتل خمسة جنود إسرائيليين منذ سريان الهدنة، وفق الجيش.
ومن ناحية أخرى أعلنت حركة حماس، أمس الأحد، أن وفدا قياديا منها أجرى مباحثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوجان في مدينة اسطنبول، ركزت على تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وسبل تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب مستجدات الأوضاع في القدس. وقالت حماس، في بيان صحفي أمس: إن الوفد برئاسة رئيس المجلس القيادي محمد درويش وعضوية كل من خالد مشعل وخليل الحية وزاهر جبارين، استعرض خلال اللقاء التطورات الميدانية والإنسانية في قطاع غزة، مؤكدا أهمية ضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، والعمل على إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان، بما يسهم في إعادة الحياة إلى طبيعتها.
وأضاف البيان أن الوفد شدد على خطورة الأوضاع في مدينة القدس، لا سيما ما يتعلق بالمسجد الأقصى، محذرا من تداعيات ما وصفه بالانتهاكات، إلى جانب التحذير من إقرار قانون يتعلق بإعدام الأسرى، معتبرا أنه يخالف القوانين الدولية. وبحسب البيان، أعرب الوفد عن تقديره للمواقف التركية الداعمة للقضية الفلسطينية، مشيدا بجهود الرئيس أردوغان في هذا الإطار. من جانبه، أكد الرئيس التركي، وفقا للبيان، استمرار دعم بلاده لحقوق الشعب الفلسطيني، وموقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك