أكد السفير نوار عبدالله المطوع القائم بأعمال رئيس قطاع شؤون مجلس التعاون بوزارة الخارجية أن الاعتداءات الإيرانية غير القانونية بالصواريخ والطائرات المسيرة مازالت مستمرة على مملكة البحرين وعلى دول مجلس التعاون، مشيرًا إلى أن هذه الاعتداءات مخطط لها مسبقًا وتعكس النوايا العدوانية الإيرانية تجاه دول المنطقة المسالمة.
وأوضح أن هذه الهجمات تستهدف البنى التحتية والمنشآت الحيوية والمواقع السكنية، وأسفرت عن خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات، لافتًا إلى أن عدد الاعتداءات الإيرانية تجاوز خمسة آلاف اعتداء على دول مجلس التعاون، رغم أن دول المجلس لم تطلق رصاصة واحدة تجاه إيران، ما يعكس التزامها بضبط النفس وتغليب الحلول السلمية.
وأشار في مداخلة مع مركز «الأخبار» إلى أن إيران لم تكتفِ بهذه الهجمات، بل تجاوزت ذلك إلى تهديد الاقتصاد العالمي عبر إغلاق مضيق هرمز والتحكم في حرية الملاحة الدولية، ما يعرض أمن الطاقة وإمدادات الغذاء والتجارة العالمية للخطر، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وبيّن أن مملكة البحرين تحركت منذ بداية التصعيد ضمن نهج دبلوماسي راسخ وحازم يقوم على احتواء التوتر، وحشد موقف دولي موحد داعم لأمن واستقرار دول مجلس التعاون، وذلك بتوجيهات من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حيث تؤكد القيادة دائمًا أن أمن البحرين ودول الخليج خط أحمر، وأن العمل الدبلوماسي يجب أن يكون فاعلًا ومؤثرًا على المستوى الدولي.
وأضاف أن وزير الخارجية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني يقود الدبلوماسية البحرينية بثبات في مرحلة مفصلية، جامعًا بين رئاسة مجلس الأمن الدولي ورئاسة المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية ورئاسة المجلس الوزاري لمجلس التعاون، بما يعزز حضور البحرين في صدارة المشهد الدولي، ويدفع نحو الحوار وترسيخ الأمن والاستقرار.
وأكد أن الدبلوماسية البحرينية فرضت حضورها القوي على الساحة الدولية، وقادت حراكًا عالميًا أسفر عن تأييد 136 دولة في مجلس الأمن ودعم 115 دولة لقرار مجلس حقوق الإنسان، بما يؤكد صلابة موقفها في حماية السيادة والتصدي للاعتداءات وصياغة إجماع دولي يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأشار إلى أن وزارة الخارجية اضطلعت بدور محوري في ترجمة هذه التوجيهات إلى تحركات ملموسة، من خلال تكثيف الاتصالات السياسية والدبلوماسية مع الدول الكبرى والشركاء الاستراتيجيين، وتفعيل الأطر متعددة الأطراف وخصوصًا عبر الأمم المتحدة، والدفع نحو مواقف دولية أكثر وضوحًا في تأكيد احترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وشدد على أن مملكة البحرين أكدت في جميع تحركاتها أن أمن دول الخليج هو أمن جماعي لا يتجزأ، وأن أي تهديد يستهدف إحدى الدول يعد تهديدًا مباشرًا للمنظومة ككل، وهو ما يستدعي موقفًا جماعيًا حازمًا، مؤكدًا أن البحرين تتبنى خطابًا مسؤولًا يدعو إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، باعتبار أن الاستقرار الإقليمي ضرورة استراتيجية لشعوب المنطقة والعالم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك