العدد : ١٧٥٤٢ - الجمعة ٠٣ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٤٢ - الجمعة ٠٣ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ شوّال ١٤٤٧هـ

مقالات

بين فاشية الأمس وعنجهية اليوم.. البحرين عصية على الانكسار

بقلم: الدكتور حمد إبراهيم العبدالله

الأربعاء ٠١ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

إن‭ ‬التاريخ‭ ‬مرآةٌ‭ ‬كاشفةُ‭ ‬تتجلى‭ ‬فيها‭ ‬ملامح‭ ‬الحاضر‭ ‬بصورةٍ‭ ‬لا‭ ‬تقبل‭ ‬المصادفة،‭ ‬إذ‭ ‬تتطابق‭ ‬المشاهد‭ ‬لا‭ ‬في‭ ‬تفاصيلها‭ ‬الظاهرة‭ ‬وحسب،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬دوافعها‭ ‬العميقة،‭ ‬وفي‭ ‬طبيعة‭ ‬القوى‭ ‬التي‭ ‬تُحركها‭ ‬من‭ ‬وراء‭ ‬ستار،‭ ‬وحين‭ ‬نتأمل‭ ‬بعمقٍ‭ ‬ما‭ ‬يجري‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬من‭ ‬اعتداءاتٍ‭ ‬إيرانيةٍ‭ ‬آثمةٍ‭ ‬تستهدف‭ ‬المنشآت‭ ‬النفطية‭ ‬والصناعية،‭ ‬لا‭ ‬نملك‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬نعود‭ ‬بالذاكرة‭ ‬إلى‭ ‬الوراء،‭ ‬لنستحضر‭ ‬مشهدًا‭ ‬تاريخيا‭ ‬شبيهًا‭ ‬وقع‭ ‬في‭ ‬خضم‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية‭ (‬1939‭ - ‬1945م‭).  ‬إن‭ ‬الجغرافيا‭ ‬السياسية‭ ‬تفرض‭ ‬أحكامها‭ ‬الصارمة،‭ ‬والخليج‭ ‬العربي‭ ‬كان‭ ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬محورًا‭ ‬استراتيجيًا‭ ‬تتكسر‭ ‬عليه‭ ‬أطماع‭ ‬الطامحين‭. ‬

دعونا‭ ‬نتوقف‭ ‬قليلًا‭ ‬أمام‭ ‬صفحات‭ ‬التاريخ؛‭ ‬ففي‭ ‬18‭ ‬–‭ ‬19‭ ‬أكتوبر‭ ‬1940م،‭ ‬وفي‭ ‬ذروة‭ ‬الصراع‭ ‬العالمي،‭ ‬انطلقت‭ ‬طائرات‭ ‬إيطاليا‭ ‬الفاشية‭ ‬بقيادة‭ ‬القائد‭ ‬العسكري‭ ‬إيتوري‭ ‬ميوتي،‭ ‬لتقطع‭ ‬آلاف‭ ‬الكيلومترات‭ ‬من‭ ‬جزيرة‭ ‬رودوس،‭ ‬في‭ ‬محاولةٍ‭ ‬يائسةٍ‭ ‬ومغامرةٍ‭ ‬غير‭ ‬محسوبةٍ‭ ‬لقصف‭ ‬مصفاة‭ ‬نفط‭ ‬البحرين‭.  ‬كانت‭ ‬تلك‭ ‬الغارة،‭ ‬التي‭ ‬فشلت‭ ‬فشلًا‭ ‬ذريعًا‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬أهدافها‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬تعبيرًا‭ ‬دقيقًا‭ ‬عن‭ ‬أزمة‭ ‬نظامٍ‭ ‬فاشيٍ‭ ‬مستبد،‭ ‬فقد‭ ‬شعبيته‭ ‬في‭ ‬الداخل،‭ ‬وعجز‭ ‬عن‭ ‬تلبية‭ ‬طموحات‭ ‬شعبه،‭ ‬فراح‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬انتصاراتٍ‭ ‬وهميةٍ‭ ‬في‭ ‬الخارج،‭ ‬محاولًا‭ ‬إثبات‭ ‬وجوده‭ ‬عبر‭ ‬استهداف‭ ‬شرايين‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية‭. ‬

واليوم،‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬التاريخ‭ ‬يُعيد‭ ‬إنتاج‭ ‬نفسه‭ ‬بوجوهٍ‭ ‬جديدةٍ‭ ‬وأدواتٍ‭ ‬مختلفة،‭ ‬ولكن‭ ‬بالعقلية‭ ‬ذاتها،‭ ‬فالنظام‭ ‬الإيراني،‭ ‬الذي‭ ‬يطلق‭ ‬صواريخه‭ ‬الباليستية‭ ‬وطائراته‭ ‬المسيرة‭ ‬نحو‭ ‬المنشآت‭ ‬الحيوية‭ ‬والصناعية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ودول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬إنما‭ ‬يُمارس‭ ‬ذات‭ ‬السلوك‭ ‬الفاشي‭ ‬الذي‭ ‬عرفه‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭ ‬الميلادي‭. ‬

إن‭ ‬القراءة‭ ‬المتأنية‭ ‬والمقارنة‭ ‬الموضوعية‭ ‬بين‭ ‬فاشية‭ ‬الأمس‭ ‬وعنجهية‭ ‬اليوم‭ ‬تكشف‭ ‬عن‭ ‬تطابقٍ‭ ‬مذهلٍ‭ ‬يُثير‭ ‬الانتباه؛‭ ‬فكلا‭ ‬النظامين،‭ ‬الفاشي‭ ‬الإيطالي‭ ‬والإيراني‭ ‬الحالي،‭ ‬هما‭ ‬نظامان‭ ‬يقومان‭ ‬على‭ ‬القمع‭ ‬ومصادرة‭ ‬الحريات،‭ ‬ولا‭ ‬يحظيان‭ ‬بشعبيةٍ‭ ‬حقيقيةٍ‭ ‬بين‭ ‬أهل‭ ‬بلادهما،‭ ‬وكلاهما‭ ‬يعيش‭ ‬في‭ ‬عزلةٍ‭ ‬تامةٍ‭ ‬عن‭ ‬تطلعات‭ ‬شعبيهما،‭ ‬وكلاهما‭ ‬لا‭ ‬يُقيم‭ ‬وزنًا‭ ‬لسيادة‭ ‬الدوXل،‭ ‬ولا‭ ‬يحترمان‭ ‬المواثيق‭ ‬والأعراف‭ ‬الدولية‭. ‬إن‭ ‬الأنظمة‭ ‬التي‭ ‬تفقد‭ ‬شرعيتها‭ ‬في‭ ‬الداخل،‭ ‬تلجأ‭ ‬دائمًا‭ ‬إلى‭ ‬تصدير‭ ‬أزماتها،‭ ‬متوهمةً‭ ‬أن‭ ‬استعراض‭ ‬القوة‭ ‬الغاشمة‭ ‬يُمكن‭ ‬أن‭ ‬يعوض‭ ‬النقص‭ ‬الفادح‭ ‬في‭ ‬القبول‭ ‬الشعبي‭. ‬لقد‭ ‬ظن‭ ‬موسوليني‭ ‬وقادته‭ ‬أن‭ ‬استهداف‭ ‬عصب‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬سيغير‭ ‬مسار‭ ‬الحرب،‭ ‬لكن‭ ‬النتيجة‭ ‬كانت‭ ‬خيبة‭ ‬أملٍ‭ ‬مدوية،‭ ‬وانتهى‭ ‬المطاف‭ ‬بقادة‭ ‬الفاشية‭ ‬إلى‭ ‬نهايةٍ‭ ‬مأساوية‭. ‬وبالمثل،‭ ‬يظن‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬اليوم‭ ‬أن‭ ‬استهداف‭ ‬المدنيين‭ ‬والمنشآت‭ ‬الاقتصادية‭ ‬سيفرض‭ ‬إرادته‭ ‬التوسعية‭ ‬على‭ ‬المنطقة،‭ ‬متناسيًا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الهجمات‭ ‬العشوائية‭ ‬لا‭ ‬تعدو‭ ‬كونها‭ ‬انتهاكًا‭ ‬صارخًا‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني،‭ ‬ودليلًا‭ ‬قاطعًا‭ ‬على‭ ‬إفلاسٍ‭ ‬سياسي‭ ‬وأخلاقي‭ ‬عميق‭. ‬

وليس‭ ‬من‭ ‬قبيل‭ ‬الصدفة‭ ‬أن‭ ‬تقف‭ ‬البحرين،‭ ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬دائمًا‭ ‬عبر‭ ‬تاريخها‭ ‬الطويل،‭ ‬عصيةً‭ ‬على‭ ‬الانكسار،‭ ‬شامخةً‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬العواصف‭ ‬والأنواء،‭ ‬ففي‭ ‬عام‭ ‬1940م،‭ ‬لم‭ ‬تزد‭ ‬الغارة‭ ‬الفاشية‭ ‬أهل‭ ‬البحرين‭ ‬إلا‭ ‬تلاحمًا‭ ‬وصلابةً،‭ ‬ووقف‭ ‬أهل‭ ‬البحرين‭ ‬صفًا‭ ‬واحدًا‭ ‬حول‭ ‬المغفور‭ ‬له‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭ ‬تعالى،‭ ‬صاحب‭ ‬العظمة‭ ‬الشيخ‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬طيب‭ ‬الله‭ ‬ثراه‭ (‬1932‭ ‬–‭ ‬1942م‭).  ‬واليوم،‭ ‬تتجلى‭ ‬هذه‭ ‬الروح‭ ‬الوطنية‭ ‬الوثابة‭ ‬في‭ ‬أبهى‭ ‬صورها،‭ ‬حيث‭ ‬تتصدى‭ ‬المملكة‭ ‬بكل‭ ‬حزمٍ‭ ‬ويقظةٍ‭ ‬لهذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬السافرة،‭ ‬مسطرةً‭ ‬ملحمةً‭ ‬جديدةً‭ ‬من‭ ‬ملاحم‭ ‬الصمود‭ ‬والتحدي‭. ‬

إن‭ ‬هذا‭ ‬الصمود‭ ‬الأسطوري،‭ ‬وهذا‭ ‬الثبات‭ ‬الراسخ،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬ليتحقق‭ ‬لولا‭ ‬الرؤية‭ ‬الثاقبة‭ ‬والقيادة‭ ‬الحكيمة‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬حيث‭ ‬أرسى‭ ‬جلالته،‭ ‬أيده‭ ‬الله‭ ‬تعالى،‭ ‬دعائم‭ ‬دولة‭ ‬المؤسسات‭ ‬والقانون،‭ ‬وقاد‭ ‬المسيرة‭ ‬التنموية‭ ‬الشاملة‭ ‬بكل‭ ‬اقتدارٍ‭ ‬وحكمة،‭ ‬جاعلًا‭ ‬من‭ ‬البحرين‭ ‬واحةً‭ ‬للأمن‭ ‬والاستقرار‭.  ‬وإلى‭ ‬جانبه،‭ ‬يقف‭ ‬سندًا‭ ‬وعضدًا،‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬حفظه‭ ‬الله،‭ ‬الذي‭ ‬يُترجم‭ ‬هذه‭ ‬الرؤى‭ ‬الملكية‭ ‬السامية‭ ‬إلى‭ ‬واقعٍ‭ ‬ملموس،‭ ‬ويدير‭ ‬دفة‭ ‬العمل‭ ‬الحكومي‭ ‬بكفاءةٍ‭ ‬عاليةٍ‭ ‬واقتدارٍ‭ ‬مشهود،‭ ‬لضمان‭ ‬استمرار‭ ‬عجلة‭ ‬البناء‭ ‬والنماء،‭ ‬وتأمين‭ ‬مستقبل‭ ‬الأجيال‭ ‬القادمة‭ ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬التحديات‭ ‬الإقليمية‭. ‬

ولا‭ ‬يُمكن‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المقام‭ ‬التحليلي،‭ ‬ونحن‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬حماية‭ ‬الأوطان‭ ‬والذود‭ ‬عن‭ ‬حياضها،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬نقف‭ ‬إجلالًا‭ ‬وتقديرًا‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬البحرينية‭ ‬الباسلة،‭ ‬ممثلةً‭ ‬في‭ ‬قوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين،‭ ‬التي‭ ‬أثبتت‭ ‬للعالم‭ ‬أجمع‭ ‬جاهزيةً‭ ‬قتاليةً‭ ‬متقدمةً‭ ‬وكفاءة‭ ‬عملياتيةٍ‭ ‬نادرة‭.  ‬لقد‭ ‬نجحت‭ ‬منظومات‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‭ ‬البحرينية،‭ ‬بكل‭ ‬بسالةٍ‭ ‬واحترافية،‭ ‬في‭ ‬اعتراض‭ ‬وتدمير‭ ‬مئات‭ ‬الصواريخ‭ ‬والطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬الإيرانية،‭ ‬لتؤكد‭ ‬بالدليل‭ ‬القاطع‭ ‬أن‭ ‬سماء‭ ‬البحرين‭ ‬مصونة،‭ ‬وأن‭ ‬ترابها‭ ‬محرمٌ‭ ‬على‭ ‬المعتدين،‭ ‬كما‭ ‬نوجه‭ ‬تحية‭ ‬اعتزازٍ‭ ‬وفخرٍ‭ ‬إلى‭ ‬وحدات‭ ‬الأمن‭ ‬العام،‭ ‬التي‭ ‬تسهر‭ ‬ليل‭ ‬نهار‭ ‬على‭ ‬راحة‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين،‭ ‬وتحفظ‭ ‬الجبهة‭ ‬الداخلية‭ ‬متماسكةً‭ ‬وقويةً‭ ‬ومنيعةً‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬أي‭ ‬محاولاتٍ‭ ‬للمساس‭ ‬بأمن‭ ‬المجتمع‭. ‬

في‭ ‬النهاية،‭ ‬وكما‭ ‬طوت‭ ‬الأيام‭ ‬صفحة‭ ‬الفاشية‭ ‬الإيطالية‭ ‬وأحالتها‭ ‬إلى‭ ‬مجرد‭ ‬ذكرى‭ ‬للعبرة،‭ ‬فإن‭ ‬مصير‭ ‬كل‭ ‬معتدٍ‭ ‬أثيمٍ‭ ‬لن‭ ‬يختلف‭ ‬كثيرًا،‭ ‬وستبقى‭ ‬البحرين،‭ ‬بقيادتها‭ ‬الفذة‭ ‬وشعبها‭ ‬الوفي‭ ‬وقواتها‭ ‬الباسلة،‭ ‬صخرةً‭ ‬تتحطم‭ ‬عليها‭ ‬المؤامرات،‭ ‬ومنارةً‭ ‬للسلام‭ ‬والازدهار‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬تمضي‭ ‬في‭ ‬طريقها‭ ‬نحو‭ ‬المستقبل‭ ‬بخطىً‭ ‬واثقة،‭ ‬لا‭ ‬تلتفت‭ ‬إلى‭ ‬الوراء،‭ ‬ولا‭ ‬تُرهبها‭ ‬تهديدات‭ ‬العابثين‭. ‬

 

عميد‭ ‬كلية‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬خالد‭ ‬للدراسات‭ ‬الإسلامية

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا