رغم الخسائر العسكرية الكبيرة، لا يبدو أن إيران تتجه نحو الاستسلام، إذ تعتمد استراتيجيتها على الصمود الطويل وإدارة الوقت بدلاً من البحث عن حسم عسكري سريع.
وتشير تقديرات إلى أن طهران تراهن على أن خصومها، خصوصاً الولايات المتحدة، أقل استعداداً لتحمل حرب ممتدة، بسبب الضغوط السياسية والاقتصادية الداخلية، ما يجعل عامل الزمن جزءاً أساسياً في المعركة.
كما يوظف النظام خطاب «المقاومة» لتعزيز التماسك الداخلي، حيث تُقدَّم الخسائر كجزء من معركة طويلة، فيما يُعد بقاء الدولة واستمرار مؤسساتها شكلاً من أشكال النجاح السياسي.
وفي الميدان، تعتمد إيران على أدوات غير تقليدية، مثل الهجمات المحدودة التي تستهدف منشآت حيوية أو ممرات استراتيجية، بما يرفع كلفة الحرب اقتصادياً ويخلق ضغوطاً دولية لاحتوائها.
وفي المحصلة، لا يرتبط قرار الاستمرار بحجم الخسائر العسكرية فقط، بل بحسابات أوسع تتعلق بالصمود السياسي والنفوذ الإقليمي، ما يجعل عدم الاستسلام جزءاً من الاستراتيجية وليس مجرد خيار اضطراري.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك