طهران - (أ ف ب): أعلنت الجماعة الحوثية في اليمن السبت شن هجوم على إسرائيل هو الثاني في يوم واحد، في تطوّر يجسّد دخول الجماعة المدعومة من إيران على خط النزاع المشتعل في الشرق الأوسط والذي دخل شهره الثاني.
وأعلنت الجماعة تنفيذ «أول عملية عسكرية وذلك بدفعة من الصواريخ البالستية والتي استهدفت أهدافا عسكرية حساسة للعدوِّ الإسرائيلي جنوبي فلسطين المحتلة».
منذ اندلاع الحرب، تغلق إيران عمليا مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز، ما تسبب بارتفاع أسعار موارد الطاقة وأثّر في حركة الشحن.
وشن الحوثيون في السابق هجمات على إسرائيل وعلى سفن في البحر الأحمر وبحر العرب دعما للفلسطينيين خلال الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة. وعطلت هجماتهم بالصواريخ والطائرات مسيرة حركة الملاحة بشكل كبير في البحر الأحمر وعبر مضيق باب المندب.
وأثار إعلان جماعة الحوثي تنفيذ الهجوم على إسرائيل مخاوف من تداعيات كبيرة على الوضع الاقتصادي والمعيشي المتدهور أصلا في اليمن.
ويقول باحثون إن دخول الحوثيين في الحرب ينذر بأزمات محلية جديدة، أبرزها ارتفاع التضخم وأسعار السلع الأساسية وتدهور إمدادات الطاقة، نتيجة اضطراب الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر.
كما يُتوقع أن ترتفع تكاليف الشحن والتأمين البحري، ما ينعكس مباشرة على أسعار السلع المستوردة في بلد يعتمد على الاستيراد لتوفير أكثر من 80 بالمئة من احتياجاته.
يقول ماجد المذحجي رئيس مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية إن الهجوم الحوثي هو إعلان دخول رسمي في الصراع يهدف إلى خلق تشتيت الدفاع الجوي ورفع كلفة الضغط على أمريكا وإسرائيل.
وأشار إلى أن الحوثيين يمتلكون قدرة على تهديد الملاحة في البحر الأحمر وتعطيل خطوط إمدادات الطاقة.
وقال الباحث والصحفي الاقتصادي وفيق صالح لرويترز إن دخول جماعة الحوثي الحرب رسميا يعني أن الوضع الاقتصادي في اليمن قادم على أزمات جديدة سواء في سلاسل التوريد وإمدادات الطاقة أو ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية.
وأضاف «على المستوى المحلي، فسيكون التأثير كارثيا إذ يعاني اليمن أصلا من أزمة إنسانية واقتصادية حادة كونه أفقر دولة عربية، والتصعيد سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الواردات الأساسية مثل الغذاء والوقود والأدوية».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك