(الوكالات): أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو أمس أن الرئيس دونالد ترامب يمتلك جميع الخيارات للتعامل مع إيران، بما في ذلك نشر قوات برية إذا لزم الأمر، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة قادرة على تحقيق أهدافها دون تدخل بري.
وقال روبيو، إن العملية العسكرية في إيران «ستنتهي خلال أسابيع وليس أشهرا»، مؤكداً أن بلاده تحقق تقدماً كبيراً عن الجدول الزمني المخطط له، وأن كل الأهداف ستتحقق قريباً.
وقال روبيو للصحفيين بعد محادثات مجموعة السبع التي عُقدت قرب باريس، «عندما ننتهي منهم خلال الأسبوعين المقبلين، سيكونون في أضعف حالاتهم في تاريخهم الحديث».
كما أضاف أن الإيرانيين «يستحقون نظاماً أفضل من النظام الحالي»، مشدداً على أن النظام الإيراني استخدم ثرواته في استهداف الولايات المتحدة بدلاً من بناء جسور مع العالم.
وأضاف روبيو أن إيران بعثت «رسائل» بشأن خطة إنهاء الحرب من دون جواب نهائي، مكملا: «يمكننا تحقيق أهدافنا في إيران من دون أي قوات برية».
وأشار الوزير الأمريكي إلى أن واشنطن لا تستبعد تحول أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران.
أما في شأن مضيق هرمز، حذر روبيو من أن إيران قد تقرر فرض رسوم على عبور السفن، داعياً إلى إعادة فتح المضيق بمشاركة جميع الدول المعنية.
وقال روبيو إنه أحرز تقدما مع الحلفاء في معارضة التهديدات الإيرانية بفرض رسوم عبور على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
وأوضح أنه وجد «تأييدا واسعا» بين المشاركين في الاجتماع للتصدي لهذا التوجه الإيراني الذي وصفه بأنه «ليس غير قانوني فحسب، بل أيضا غير مقبول، ويشكل خطرا على العالم، ومن المهم أن يكون لدى العالم خطة لمواجهته».
وأكد أن المملكة المتحدة وشركاء آخرين لعبوا دوراً في إبقاء المياه الدولية مفتوحة، نافياً أن يكون قد طلب من مجموعة الـ7 المساهمة بسفن لـ«تطهير المضيق»، لكنه طالبهم بالاستعداد لدور محتمل في مرحلة ما بعد حرب إيران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اتهم الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعدم الاستجابة لدعواته للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لشحن النفط عالميا.
وقال ترامب، الخميس، إنه سمع «من رئيس ألمانيا» أن حرب إيران «ليست حربنا».
وأشار ترامب إلى أنه رد على هذا الموقف بالقول: «حسنا، أوكرانيا ليست حربنا».
من جانبهم أصدر وزراء خارجية مجموعة السبع إثر اجتماعهم قرب باريس بيانا مشتركا أمس حثّوا فيه على «وقف فوري للهجمات على السكان والبنية التحتية المدنية» في الشرق الأوسط.
وجاء في البيان «لا تبرير مطلقا للاستهداف المتعمّد للمدنيين في النزاعات المسلّحة وللهجمات على المقرّات الدبلوماسية».
وأكّد الوزراء في بيانهم «الضرورة القصوى لاستعادة حرية الملاحة وأمانها في مضيق هرمز بشكل دائم».
وخلال مؤتمر صحفي أعقب الاجتماع، أشار وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إلى توافق «كبير جدّا في أوساط المجتمع الدولي للحفاظ على مصلحة مشتركة هي حرّية الملاحة».
وقال بارو الذي ترأس الاجتماع «من غير الوارد بتاتا العيش في عالم تكون فيه المياه الدولية مغلقة أمام الملاحة».
وأعلن أن الوزراء اتّفقوا «من حيث المبدأ على عقد اجتماع بين وزراء خارجية مجموعة السبع ونظرائهم في مجلس التعاون لدول الخليج العربية».
شكّلت الحرب في الشرق الأوسط بتداعياتها الاقتصادية الناجمة عن تعطيل إيران الملاحة في مضيق هرمز محور اجتماع مجموعة السبع.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك