كشفت بيانات حديثة عن ارتفاع ملحوظ في استهلاك المهدئات والمنومات داخل إسرائيل بنسبة بلغت 18% منذ اندلاع الحرب، في مؤشر يعكس الضغوط النفسية المتزايدة التي يعيشها السكان مع استمرار التصعيد.
وبحسب المعطيات فإن الزيادة شملت أدوية تُصرف أحيانا من دون وصفات طبية، ما يثير مخاوف لدى الأوساط الصحية من الاستخدام المفرط أو غير المنضبط لهذه العقاقير، وخصوصا في ظل ظروف القلق المستمر واضطرابات النوم الناتجة عن الأوضاع الأمنية.
ويعزو مختصون هذا الارتفاع إلى حالة التوتر الجماعي، حيث يعيش كثير من السكان تحت تأثير الإنذارات والتهديدات المتكررة، ما يؤدي إلى تصاعد أعراض القلق والأرق، ويدفع شريحة واسعة إلى اللجوء إلى المهدئات كحل سريع.
في المقابل، حذرت جهات طبية من أن الاعتماد المفرط على هذه الأدوية قد يفاقم المشكلات الصحية على المدى الطويل، داعية إلى تعزيز الدعم النفسي والخدمات العلاجية غير الدوائية، وخاصة مع توقعات بارتفاع الطلب على خدمات الصحة النفسية بعد توقف الحرب. وتعكس هذه المؤشرات جانباً أقل ظهوراً من كلفة الصراع، حيث لا تقتصر التداعيات على الخسائر المادية والبشرية، بل تمتد إلى الصحة النفسية للمجتمعات، بما قد يترك آثاراً طويلة الأمد حتى بعد انتهاء العمليات العسكرية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك