في أيام الصيف الحارة، قد يبدو الطعام آمناً بمجرد النظر إليه، لكن خلف هذا المظهر المطمئِن تختبئ مخاطر صحية لا تظهر إلا بعد ساعات من تناول وجبة ملوّثة، حين يبدأ الجهاز الهضمي في إرسال إشارات الإنذار.
ويحذّر الخبراء من ارتفاع حالات التسمم الغذائي خلال فصل الصيف، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وسوء التعامل مع الطعام، وخصوصاً أثناء الرحلات والتجمعات العائلية والنزهات الخارجية، مشيرين إلى أن الحرارة المرتفعة تسرّع من نمو البكتيريا في الطعام، ما يجعل ترك الأطعمة خارج الثلاجة فترات قصيرة كافياً ليسبب مشاكل صحية قد تتراوح بين أعراض خفيفة واضطرابات حادة في الجهاز الهضمي.
ويؤكد خبراء في السلامة الغذائية أن من أكثر الأخطاء شيوعاً في الصيف ترك اللحوم المطهية أو النيئة مكشوفة فترة طويلة، أو إعادة استخدام أدوات تقطيع لم تُنظف جيداً، ما يؤدي إلى انتقال البكتيريا بين الأطعمة.
كما يحذر اختصاصيون من الاعتماد على مظهر الطعام أو رائحته للحكم على سلامته، إذ قد يبدو الطعام طبيعياً بينما يكون ملوثاً بالفعل. ويُشدد على أهمية حفظ الأطعمة الباردة في درجات منخفضة، وعدم تركها خارج الثلاجة أكثر من ساعتين، أو ساعة واحدة فقط إذا كانت الحرارة مرتفعة جداً. ويؤكدون أن غسل اليدين بشكل متكرر قبل تحضير الطعام وأثناء تناوله يُعد من أهم وسائل الوقاية، إلى جانب التأكد من طهي الطعام بدرجات حرارة مناسبة تقضي على البكتيريا الضارة.
وبحسب الخبراء، فإن الأطفال وكبار السن والحوامل هم الأكثر عرضة للمضاعفات في حال الإصابة بالتسمم الغذائي، ما يستدعي اهتماماً أكبر بسلامة الطعام المقدم لهم.
ويخلص اختصاصيو الصحة الغذائية إلى أن الوقاية لا تتطلب إجراءات معقدة، بل التزاماً بسيطاً بعادات يومية صحيحة، يمكن أن تقلل بشكل كبير من مخاطر التسمم الغذائي خلال أشهر الصيف الحارة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك