تواجه هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) واحدة من أخطر التحديات القانونية في تاريخها، بعد بدء محكمة العمل في المملكة المتحدة النظر في دعوى جماعية رفعها خمسة صحفيين من أصول عربية، تتضمن اتهامات بالعنصرية والتمييز والتضليل الإعلامي في تغطية الحرب على غزة، وفق ما أورده موقع عرب لندن.
وتقود هذه الدعوى مجموعة من الصحفيين، بينهم أحمد روابة وديمة عودة، الذين يؤكدون أنهم تعرضوا لفصل تعسفي في عام 2024 تحت غطاء «إعادة هيكلة»، معتبرين أن القرار كان انتقامياً بسبب مواقفهم المهنية وانتقادهم أداء المؤسسة، وخاصة في تغطية الحرب على قطاع غزة.
وتشير وثائق الدعوى إلى أن القضية تعود جذورها إلى عام 2023، حين ثبت تعرض أحد الصحفيين لتحرش عنصري داخل المؤسسة، مع اتهامات بأن الإدارة لم تتعامل مع الواقعة بشفافية، بل قامت – وفق المدعين – بتعديل نتائج تحقيق مستقل والتستر على المخالفات، بل وترقية الطرف المدان، ما فاقم الاحتقان داخل القسم العربي.
كما يتهم الصحفيون إدارة القسم العربي، وعلى رأسها محمد يحيى، باتباع ممارسات إدارية تفتقر إلى العدالة، والتواطؤ مع الموارد البشرية لإقصاء الأصوات المنتقدة، إضافة إلى الإخلال بالمعايير المهنية في تغطية الأحداث، وهو ما اعتبروه «تضليلاً للرأي العام».
في المقابل، تنفي BBC هذه الاتهامات، مؤكدة أن إجراءاتها كانت «عادلة ونزيهة» ومتوافقة مع القوانين، وأن التحقيقات الداخلية لم تثبت وقوع مخالفات أو ممارسات انتقامية، رغم إقرارها بوجود شكاوى سابقة.
وتحظى القضية بمتابعة واسعة، إذ تمتد جلسات الاستماع لعشرة أيام، وسط ترقب لنتائج قد تكون لها انعكاسات عميقة على سمعة المؤسسة الإعلامية الأشهر عالمياً، وعلى معايير العمل داخل أقسامها الدولية، وخاصة فيما يتعلق بالحياد التحريري والتنوع المؤسسي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك