(الوكالات): رفضت إيران أمس خطة أمريكية لوقف الحرب في الشرق الأوسط المستمرة منذ نحو شهر.
ونقلت قناة «برس تي في» الرسمية الإيرانية الناطقة باللغة الإنجليزية عن مسؤول لم تكشف عن هويته قوله أمس: إن إيران رفضت الاقتراح الأمريكي المكون من 15 نقطة لوقف إطلاق النار.
ونقلت القناة عن المسؤول قوله: «إيران ستنهي الحرب عندما تقرر ذلك وعندما يتم تنفيذ شروطها». وأضاف المسؤول أن طهران ستواصل «ضرباتها القوية» في الشرق الأوسط.
مع ذلك اكدت الإدارة الامريكية انها لم تتلق أي رسائل رسمية من إيران ترفض الاتفاق.
وفي وقت سابق أمس، صرّح مسؤولان باكستانيان رفيعا المستوى بأن بلادهما، في إطار جهود الوساطة، قدّمت لإيران خطة من 15 بندا تتضمن مقترحات الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.
ووصف مسؤولان من باكستان الاقتراح الأمريكي بشكل فضفاض، وقالا إنه يتناول تخفيف العقوبات والتراجع عن برنامج إيران النووي وفرض قيود على الصواريخ وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يتم من خلاله شحن خمس النفط العالمي.
وقال مسؤول مصري مشارك في جهود الوساطة: إن الاقتراح يتضمن أيضا قيودا على دعم إيران للجماعات المسلحة. وتحدث المسؤولون شريطة عدم الكشف عن هويتهم.
وبعض هذه النقاط لم تكن مقبولة من الأصل في المفاوضات التي أجريت قبل الحرب: فقد أصرت إيران على أنها لن تناقش برنامجها للصواريخ الباليستية أو دعمها للمليشيات الإقليمية، التي تعتبرها أساسية لأمنها. وتمثل قدرتها على التحكم في المرور عبر مضيق هرمز إحدى أكبر مزاياها الاستراتيجية.
وردت إيران على الخطة الأمريكية بطرح اقتراح خاص بها لوقف إطلاق النار، داعية إلى الحصول على تعويضات والسيادة على مضيق هرمز.
وأعلنت إيران خطتها الخاصة أمس عبر التلفزيون الرسمي، وتشمل وقف اغتيال مسؤوليها ووسائل لضمان عدم شن أي حرب أخرى ضدها وتعويضات عن الحرب، وإنهاء الأعمال العدائية، وممارسة إيران «سيادتها على مضيق هرمز».
ومن المحتمل ألا يقبل البيت الأبيض هذه الإجراءات، وخاصة التعويضات واستمرار سيطرة طهران على مضيق هرمز، في ظل تواصل تأثر إمدادات الطاقة على مستوى العالم بسبب الحرب.
وفي نيويورك، انتقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الأطراف المشاركة في الصراع الدائر حاليا في منطقة الشرق الأوسط، قائلا: إن الوضع «خرج عن السيطرة» وإن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقا». ودعا طهران إلى التوقف عن مهاجمة دول الخليج قائلا: إن «الوضع تجاوز الحدود المعقولة».
وعين جوتيريش أمس الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثا شخصيا له لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك