بيشاور - (الوكالات): قتل 15 شخصا على الأقل وأصيب ثلاثة آخرون عندما فجّر مسلحون سيارة مفخخة عند نقطة تفتيش في شمال غرب باكستان وفتحوا النار على الشرطة، بحسب ما أفاد مسؤولون أمس الأحد. وقال المسؤول في شرطة مدينة بانو محمد سجاد خان لوكالة فرانس برس إن «انتحاريا اقتحم في الليلة الفائتة بسيارة محملة بالمتفجرات نقطة تفتيش للشرطة في منطقة فاتح خيل في بانو، وبعد ذلك دخل عدد من المسلحين الموقع».
وأضاف أن 15 عنصرا من الشرطة قُتلوا في أحدث هجوم يقع في إقليم خيبر بختونخوا الحدودي في ظل موجة من التطرف أثقلت العلاقات بين إسلام آباد وكابول. وأوضح مسؤولون أن مسلحين اقتحموا نقطة تفتيش تابعة للشرطة بعد انفجار السيارة وفتحوا النار، مضيفين أنهم استخدموا أيضا طائرات مسيّرة صغيرة في الهجوم. وأفاد مسؤول إداري رفيع المستوى في بانو لوكالة فرانس برس، طالبا عدم نشر اسمه بأن «المسلّحين استخدموا في هجومهم طائرات رباعية المراوح إلى جانب أسلحة ثقيلة»، لافتا إلى أن أكثر من 100 مسلح شاركوا في العملية.
وأضاف «المهاجمون أخذوا معهم أثناء انسحابهم عناصر من الشرطة وأسلحة من المركز». وتشهد بانو منذ سنوات تصاعدا في النشاط المسلح الذي امتد إلى مناطق باكستان الحدودية. وتنفي حكومة طالبان في كابول اتهامات إسلام آباد بأن الأراضي الأفغانية تشكل ملاذا آمنا للمسلحين، لكنّ العلاقات المتوترة تدهورت إلى صراع مسلح دموي شنّت باكستان في إطاره ضربات جوية على مدن أفغانية خلال الأشهر الأخيرة.
ومن المحتمل أن تؤدي هجمات المسلحين إلى إشعال القتال من جديد على الحدود الباكستانية مع أفغانستان. واندلعت في فبراير أسوأ معارك منذ سنوات بين البلدين عندما شنت باكستان غارات جوية داخل أفغانستان قالت إسلام اباد إنها استهدفت معاقل مسلحين. وخفت حدة القتال بعد ذلك، مع اندلاع اشتباكات متفرقة على الحدود، لكن لم يتم التوصل إلى وقف إطلاق نار رسمي. وتتهم إسلام اباد كابول بإيواء مسلحين يستخدمون الأراضي الأفغانية للتخطيط لهجمات داخل باكستان. وتنفي حركة طالبان هذه الاتهامات، وقالت إن الأعمال المسلحة في باكستان هي مشكلة داخلية.
وأجرى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، أمس الأحد، اتصالا هاتفيا برئيس وزراء إقليم خيبر بختونخوا الباكستانى محمد سهيل أفريدي، وأدان بشدة «الهجوم الإرهابي» الأخير الذي استهدف نقطة تفتيش للشرطة في بانو. وأكد شهباز شريف مجددا التزام الحكومة الاتحادية بـ «القضاء على الإرهاب»، مشددا على أن الحكومة المركزية ستواصل العمل بشكل وثيق مع الحكومات الإقليمية لضمان الاستئصال الكامل للإرهاب من البلاد، بحسب وكالة «أسوشيتد برس أوف باكستان». وقال رئيس الوزراء: «سنقدم كل مساعدة ممكنة للحكومة الإقليمية في الحرب ضد الإرهاب».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك