جري أمس الأربعاء تنصيب سارة مولالي، أول امرأة تتولى منصب رئيسة أساقفة كانتربري والزعيمة الروحية لنحو 85 مليون مسيحي في الكنيسة الأنجليكانية العالمية، وذلك خلال مراسم تجمع بين التقاليد والرمزية العالمية في كاتدرائية كانتربري. وقالت في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) قبل المراسم: «أدرك أهمية كوني أول امرأة تتولى منصب رئيس أساقفة»، مضيفة أن الحفل سيشهد مشاركة أصوات نسائية. وبمناسبة بدء توليها المنصب، ستجلس كبيرة الممرضات في إنجلترا الموظفة الحكومية سابقا على كرسي القديس أوغسطين العائد إلى القرن الثالث عشر أمام نحو ألفي ضيف مدعو، بينهم ولي العهد البريطاني الأمير وليام وزوجته كيت ورئيس الوزراء كير ستارمر إلى جانب عدد من القادة الدينيين. وفي حين أثار تعيين مولالي في أكتوبر انتقادات حادة من تكتل محافظ داخل الكنائس الأنجليكانية يُعرف باسم (جافكون) يضم في معظمه كنائس من إفريقيا وآسيا، تخلى التكتل هذا الشهر عن خططه السابقة لتعيين شخصية رمزية موازية لمولالي وقام بدلا من ذلك بإنشاء مجلس جديد. ورغم أن التوتر بين التيارات المسيحية التقدمية والمحافظة ليس حكرا على الأنجليكانية فإن دور رئيس أساقفة كانتربري يظل رمزيا إلى حد كبير، بخلاف بابا الفاتيكان الذي يتمتع بصلاحيات واضحة على الكاثوليك حول العالم. وواجه الأساقفة في الآونة الأخيرة تحديات في تحقيق توازن بين تعقيدات المنصب والانقسامات القائمة بشأن قضايا مثل مجتمع الميم وتولي النساء مناصب قيادية بين كنيسة إنجلترا التي باتت أكثر انفتاحا ومقاطعات أخرى أكثر محافظة حول العالم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك