يعد الشيف مهدي الخيال واحداً من أبرز الطهاة في مملكة البحرين، حيث استطاع أن يرسخ اسمه في مجال الطهي عبر مسيرة مهنية حافلة بالتجارب المحلية والدولية، جعلت منه وجهاً معروفاً في الساحة الخليجية، وامتدت بصماته لتصل إلى أوروبا، في دليل على قدرة الكفاءات البحرينية على الحضور في مختلف المحافل.
وبدأت ملامح شغف الخيال بالمطبخ منذ مرحلة مبكرة، إذ اختار بعد الصف الثالث الإعدادي الالتحاق بتخصص الفندقة، ليواصل دراسته حتى تخرجه من المرحلة الثانوية في هذا المجال. وكانت انطلاقته المهنية من خلال التدريب في فندق هوليدي إن (كراون بلازا حالياً)، في خطوة شكلت حجر الأساس لمسيرته المهنية.
ويستذكر الشيف الخيال بداياته المتواضعة، مشيراً إلى أن أول طبق قام بإعداده كان «الأرز الأبيض مع السمك الشعري المقلي»، في تجربة بسيطة حملت في طياتها بذور شغف كبير تطور مع السنوات ليصبح علامة فارقة في أسلوبه الخاص.
وعلى صعيد التحديات، يوضح أن العمل في المطبخ لا يخلو من الصعوبات، لعل أبرزها ما يتعلق بمعدات العمل، التي تتطلب جاهزية وكفاءة عالية لضمان جودة الأداء. إلا أن هذه التحديات لم تقف عائقاً أمام طموحه، بل أسهمت في صقل مهاراته وتعزيز خبراته.
وأكد الخيال أن حب الناس وتفاعلهم، سواء من داخل البحرين أو خارجها وصولاً إلى أوروبا، كان له الأثر الكبير في استمراره وتطوره، معتبراً أن هذا الدعم يشكل دافعاً أساسياً لمواصلة العطاء في المجال.
ويرى أن الشيف الناجح هو من يمتلك الجرأة على مواجهة التحديات من دون خوف، مع الاستعداد الدائم للتعلم والتطور، مشدداً على أن الثقة بالنفس تعد من أهم مقومات النجاح في هذا المجال.
ويتميز أسلوب الشيف مهدي الخيال بالحفاظ على الطابع الأصيل في الطهي، حيث يؤكد أن لكل طبق يقدمه بصمته الخاصة، وهو ما يجعل المتذوقين قادرين على تمييز أطباقه بسهولة، لما تحمله من نكهة متفردة تعكس خبرته وهويته المهنية.
وإلى جانب عمله في الفنادق والمطابخ، يواصل الخيال نشاطه في مجال التدريب والاستشارات، حيث يقدم برامج متخصصة لمشاريع المطاعم والمطابخ بمختلف أحجامها، إضافة إلى تقديم إرشادات في الطهي حتى على مستوى المنازل، في إطار حرصه على نقل خبراته إلى الآخرين.
أما على صعيد حضوره في وسائل التواصل الاجتماعي، فيؤكد أن التفاعل مع متابعيه فعال ومتواصل، مشيراً إلى أن ثقة الجمهور تتجلى في حرصهم على طلب استشارته في مختلف مجالات الطهي، وهو ما يعكس مكانته كأحد الأسماء الموثوقة في هذا المجال.
وبين مسيرة امتدت لعقود، وتجارب تجاوزت حدود الوطن، يواصل الشيف مهدي الخيال رحلته بثبات، حاملاً معه شغف البدايات، وخبرة السنين، وبصمة خاصة جعلت منه اسماً بارزاً في عالم الطهي.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك