استأنفت البنوك العاملة في دولة الإمارات نشاطها عقب عطلة عيد الفطر، وسط عودة قوية للحركة داخل الفروع، مدفوعة بإقبال ملحوظ من الأفراد والشركات على طلبات التمويل، في مشهد يعكس انتعاشاً سريعاً للقطاع المصرفي بعد فترة هدوء موسمية.
وذكرت صحيفة «الإمارات اليوم» في تقرير نشرته أمس الثلاثاء أن هذا الزخم يأتي مدعوماً بحزمة إجراءات حديثة أقرها مصرف الإمارات المركزي، عززت قدرة البنوك على الإقراض ومنحتها مرونة أكبر في توجيه السيولة لدعم مختلف القطاعات الاقتصادية.
وبحسب مصرفيين فإن الأسبوع الأخير من شهر رمضان يشهد عادة تباطؤاً في المعاملات، مع ميل المتعاملين لتأجيل قرارات التمويل إلى ما بعد العيد، وهو ما يفسر الضغط الملحوظ على الفروع وموظفي المبيعات فور استئناف العمل، بالتوازي مع انتظام كامل للعمليات المصرفية والخدمات الرقمية على مدار الساعة.
وأشار خبراء إلى أن القطاع المصرفي الإماراتي يستند إلى خبرات متراكمة وملاءة مالية قوية، اكتسبها عبر التعامل مع أزمات سابقة، ما يعزز قدرته على امتصاص أي تقلبات محتملة، ويمنحه ثقة أكبر في التوسع بمنح التمويل من دون تحفظات تُذكر.
وفي السياق ذاته، لفت مصرفيون إلى أن عدداً من البنوك قررت تمديد عروض شهر رمضان إلى ما بعد عيد الفطر، في خطوة تستهدف استقطاب مزيد من العملاء حتى نهاية مارس، بالتوازي مع استمرار تطبيق حزمة الدعم الاستباقية التي تشمل تسهيلات سيولة وتخفيف متطلبات رأس المال، بما يدعم استدامة النشاط الاقتصادي ويعزز وتيرة التعافي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك