العدد : ١٧٥٣٢ - الثلاثاء ٢٤ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٣٢ - الثلاثاء ٢٤ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ شوّال ١٤٤٧هـ

ألوان

مصر.. الكشف عن مبنى أثري يرجع إلى بدايات الرهبنة القبطية

الثلاثاء ٢٤ مارس ٢٠٢٦ - 02:00

أعلنت‭ ‬وزارة‭ ‬السياحة‭ ‬والآثار‭ ‬المصرية‭ ‬نجاح‭ ‬البعثة‭ ‬الأثرية‭ ‬المصرية‭ ‬التابعة‭ ‬للمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للآثار،‭ ‬العاملة‭ ‬بمنطقة‭ ‬الرباعيات‭ ‬بالقلايا‭ ‬التابعة‭ ‬لمركز‭ ‬حوش‭ ‬عيسى‭ ‬بمحافظة‭ ‬البحيرة،‭ ‬في‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬مبنى‭ ‬أثري‭ ‬يرجح‭ ‬استخدامه‭ ‬كدار‭ ‬للضيافة‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المبكرة‭ ‬من‭ ‬الرهبنة‭ ‬القبطية،‭ ‬ويرجع‭ ‬تاريخه‭ ‬إلى‭ ‬القرن‭ ‬الخامس‭ ‬الميلادي‭. ‬

وبحسب‭ ‬بيان‭ ‬صادر‭ ‬أمس،‭ ‬كشفت‭ ‬الأعمال‭ ‬عن‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬العناصر‭ ‬المعمارية‭ ‬التي‭ ‬أضيفت‭ ‬إلى‭ ‬المبنى‭ ‬خلال‭ ‬مراحل‭ ‬تاريخية‭ ‬لاحقة،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬تطور‭ ‬استخدامه‭ ‬عبر‭ ‬فترات‭ ‬زمنية‭ ‬متعاقبة‭. ‬

وقال‭ ‬الدكتور‭ ‬هشام‭ ‬الليثي،‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للآثار‭ ‬المصرية،‭ ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬الكشف‭ ‬يمثل‭ ‬إضافة‭ ‬علمية‭ ‬مهمة‭ ‬لدراسة‭ ‬تطور‭ ‬العمارة‭ ‬الديرية‭ ‬المبكرة‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬منطقة‭ ‬القلايا‭ ‬تعد‭ ‬ثاني‭ ‬أكبر‭ ‬تجمع‭ ‬رهباني‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الرهبنة‭ ‬المسيحية،‭ ‬وأن‭ ‬طرازها‭ ‬المعماري‭ ‬يعكس‭ ‬النواة‭ ‬الأولى‭ ‬لتأسيس‭ ‬الأديرة‭. ‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الزخارف‭ ‬والتصاوير‭ ‬المكتشفة‭ ‬تعد‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬المصادر‭ ‬لدراسة‭ ‬الفن‭ ‬القبطي‭ ‬المبكر‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬لما‭ ‬تحمله‭ ‬من‭ ‬دلالات‭ ‬تاريخية‭ ‬وأثرية‭ ‬تسلط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬طبيعة‭ ‬الحياة‭ ‬الرهبانية‭ ‬وتطور‭ ‬الفنون‭ ‬في‭ ‬مراحلها‭ ‬الأولى‭. ‬

وأوضح‭ ‬الليثي‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الكشف‭ ‬يبرز‭ ‬بوضوح‭ ‬تطور‭ ‬العمارة‭ ‬الرهبانية‭ ‬ذات‭ ‬الطابع‭ ‬النسكي‭ ‬البسيط،‭ ‬ويظهر‭ ‬التدرج‭ ‬الوظيفي‭ ‬من‭ ‬القلاية‭ ‬الفردية‭ ‬إلى‭ ‬أنماط‭ ‬سكن‭ ‬شبه‭ ‬جماعي،‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬منشآت‭ ‬مخصصة‭ ‬لاستقبال‭ ‬الزوار،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬كبار‭ ‬آباء‭ ‬الرهبنة‭ ‬أو‭ ‬طالبي‭ ‬الالتحاق‭ ‬بالحياة‭ ‬الرهبانية،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬الزائرين‭. ‬

وقال‭ ‬الدكتور‭ ‬ضياء‭ ‬زهران،‭ ‬رئيس‭ ‬قطاع‭ ‬الآثار‭ ‬الإسلامية‭ ‬والقبطية‭ ‬بالمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للآثار،‭ ‬إن‭ ‬المبنى‭ ‬المكتشف‭ ‬يتكون‭ ‬من‭ ‬13‭ ‬حجرة‭ ‬متعددة‭ ‬الوظائف،‭ ‬تشمل‭ ‬حجرات‭ ‬لسكن‭ ‬الرهبان‭ ‬بشكل‭ ‬فردي‭ ‬وجماعي،‭ ‬وأخرى‭ ‬مخصصة‭ ‬للضيافة‭ ‬والتعليم،‭ ‬وهي‭ ‬حجرات‭ ‬واسعة‭ ‬مقسمة‭ ‬بواسطة‭ ‬عقود‭ ‬معمارية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مرافق‭ ‬خدمية‭ ‬تضم‭ ‬مطبخا‭ ‬ومخازن‭. ‬

ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬الجزء‭ ‬الشمالي‭ ‬من‭ ‬المبنى‭ ‬تم‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬صالة‭ ‬كبيرة‭ ‬تضم‭ ‬عناصر‭ ‬معمارية‭ ‬مميزة،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬مصاطب‭ ‬حجرية‭ ‬مزخرفة‭ ‬بزخارف‭ ‬نباتية،‭ ‬يرجح‭ ‬استخدامها‭ ‬لاستقبال‭ ‬الزوار‭ ‬وتقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬لهم‭. ‬كما‭ ‬يتوسط‭ ‬المبنى‭ ‬موضع‭ ‬مخصص‭ ‬للصلاة‭ (‬شرقية‭)‬،‭ ‬يتصدر‭ ‬جدارها‭ ‬الشرقي‭ ‬حنية‭ ‬يتقدمها‭ ‬صليب‭ ‬من‭ ‬الحجر‭ ‬الجيري،‭ ‬ويمتد‭ ‬المبنى‭ ‬بمحوره‭ ‬من‭ ‬الشمال‭ ‬إلى‭ ‬الجنوب‭. ‬

فيما‭ ‬قال‭ ‬سمير‭ ‬رزق‭ ‬عبد‭ ‬الحافظ‭ ‬رئيس‭ ‬البعثة‭ ‬ومدير‭ ‬عام‭ ‬آثار‭ ‬البحيرة،‭ ‬إن‭ ‬أعمال‭ ‬الحفائر‭ ‬أسفرت‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬التصاوير‭ ‬الجدارية‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬مشاهد‭ ‬لشخصيات‭ ‬رهبانية‭ ‬غير‭ ‬مكتملة،‭ ‬تم‭ ‬التعرف‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ملابسها،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬زخارف‭ ‬نباتية‭ ‬متنوعة،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬زخرفة‭ ‬الضفيرة‭ ‬بألوان‭ ‬الأحمر‭ ‬والأبيض‭ ‬والأسود،‭ ‬وزهرة‭ ‬ثمانية‭ ‬البتلات‭. ‬

وبحسب‭ ‬البيان،‭ ‬فقد‭ ‬تم‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬جدارية‭ ‬تصور‭ ‬غزالتين‭ ‬تحيط‭ ‬بهما‭ ‬زخارف‭ ‬نباتية،‭ ‬يتوسطهما‭ ‬شكل‭ ‬دائري‭ ‬مزدوج‭ ‬يحتوي‭ ‬على‭ ‬زخرفة‭ ‬نباتية‭ ‬داخلية،‭ ‬في‭ ‬نموذج‭ ‬فني‭ ‬يعكس‭ ‬ثراء‭ ‬التعبير‭ ‬الرمزي‭ ‬في‭ ‬الفن‭ ‬القبطي‭ ‬المبكر‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا