مسقط - (أ ف ب): كشفت سلطنة عُمان أمس الاثنين بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منشآت الطاقة في إيران. وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة إكس: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».
وفي هذا الأثناء تظهر بيانات تعقب السفن أن سفينتين أخريين ترفعان علم الهند تحملان غاز البترول المسال تشقان طريقهما عبر مضيق هرمز، متبعتين طريقا سلكته سفن أخرى وافقت عليه إيران والذي قريب للغاية من ساحل البلاد. وتوضح البيانات أن ناقلتي الغاز الكبيرتين للغاية اللتين ترفعان علم الهند، جاج فاسانت وباين جاز، تتجهان شمالا من ساحل الإمارات العربية المتحدة باتجاه جزيرتي قشم ولارك الإيرانيتين في وقت مبكر من يوم الاثنين، بحسب وكالة بلومبرج للأنباء.
وأشارت السفينتان إلى الملكية الهندية من خلال أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بهما بدلا من الوجهة، وهو إجراء احترازي تتبعه السفن الأخرى التي تقوم بالعبور ولكن من المرجح أن يتوجها إلى الهند، التي تواجه نقصا حادا في غاز البترول المسال وتجري محادثات مع طهران لتأمين شحنات الوقود المستخدم في الأساس كغاز للطهي. وقامت سفينتان أخريان ترفعان العلم الهندي تحملان غاز البترول المسال بالعبور في وقت سابق من الشهر الجاري.
إلى ذلك حث وزير خارجية كوريا الجنوبية نظيره الإيراني خلال اتصال هاتفي أمس الاثنين على ضمان المرور الآمن لسفن بلاده في مضيق هرمز، بحسب ما أفادت سيول. وأتى الاتصال في ظل مخاوف كوريا الجنوبية بشأن إمداداتها من موارد الطاقة، بعد إغلاق الممر الحيوي منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير. ويمر عبر هرمز نحو 70% من واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام.
وخلال المحادثة حث وزير الخارجية تشو هيون نظيره عباس عراقجي على «وقف الهجمات على المدنيين والمنشآت المدنية في دول الخليج، وضمان الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز، واتخاذ خطوات لتخفيف التوترات واستقرار إمدادات الطاقة العالمية»، وفقا لبيان لوزارة الخارجية. وأشار تشو إلى أن «سفنا عدة من جنسيات مختلفة، من بينها سفن كورية جنوبية»، متوقفة في المضيق. ودفعت هذه الأزمة كوريا الجنوبية إلى تحديد سقف لأسعار الوقود لأول مرة منذ نحو 30 عاما. واستهلكت كوريا الجنوبية حوالي 2,5 مليون برميل من النفط يوميا حتى نهاية عام 2024، وفقا لبيانات موقع وورلدوميتر (Worldometer).

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك