لندن/سنغافورة - (رويترز): شأسعار النفط ارتفاعها اليوم الاثنين بعد أن أغلقت يوم الجمعة عند أعلى مستوياتها منذ ما يقرب من أربع سنوات، وذلك في أعقاب التهديدات الأمريكية والإيرانية باستهداف منشآت الطاقة. وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت «بتدمير» محطات الكهرباء الإيرانية إذا لم تُعد طهران فتح مضيق هرمز بالكامل في غضون 48 ساعة، في تصعيد كبير بعد يوم واحد فقط من حديثه عن «تهدئة» الحرب التي دخلت الآن أسبوعها الرابع. وتوعدت إيران أمس بمهاجمة البنى التحتية المرتبطة بالولايات المتحدة إذا نفذ ترامب تهديده.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو 3.26 بالمئة إلى 112.19 دولارا للبرميل عند التسوية يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2022. وقال توني سيكامور محلل الأسواق لدى آي.جي «تهديد الرئيس ترامب ألقى الآن قنبلة موقوتة مدتها 48 ساعة من الضبابية المتزايدة بالأسواق». وتوقع سيكامور ارتفاع أسعار النفط اليوم في حال عدم التراجع عن هذه المهلة.
وقالت أمريتا سين مؤسسة إنرجي أسبكتس: «من الواضح أن هذا يعني مزيدا من التصعيد، مما يعني ارتفاع أسعار النفط. ومع ذلك، يعتقد البعض خطأ أن إيران ربما تستسلم... يحاول ترامب إظهار أنه قادر على التصعيد بشكل أكبر، وبذلك ينتهي الأمر بتدمير البنية التحتية في الخليج». وتهاجم إيران الموانئ والمصافي في دول الخليج ردا على الهجمات التي استهدفت بنيتها التحتية. وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى خسارة إمدادات عالمية تعادل أربعة أيام كاملة، أو نحو 440 مليون برميل، خلال الحرب المستمرة منذ 22 يوما.
وتحجم طهران حتى الآن عن مهاجمة محطات تحلية المياه الكبيرة والتي توفر إمدادات المياه لملايين السكان. وقال المجلس الأطلسي إن الأضرار واسعة النطاق التي قد تلحق بهذه المنشآت ربما تجعل بعض المدن في الخليج غير صالحة للسكن في غضون أسابيع وتؤدي إلى عمليات إجلاء جماعية وانقطاعات متتالية في التيار الكهربائي. وقال فاتح بيرول مدير وكالة الطاقة الدولية في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز يوم الجمعة إن استعادة تدفقات النفط والغاز من منطقة الخليج في الشرق الأوسط قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر. وذكر موقع أكسيوس يوم الجمعة أن إدارة ترامب تدرس خططا للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية أو حصارها للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك