كشفت دراسة جديدة أن الأطفال قد يبدأون بفهم الخداع منذ عمر 10 أشهر، لتصبح القدرة على التحايل أكثر وضوحاً مع تقدمهم في العمر. وقالت إلينا هوِيكا، أستاذة التربية في جامعة بريستول، وقيّمة الدراسة: «كان من الرائع اكتشاف كيف يتطور فهم الأطفال للخداع واستخدامهم له منذ سن مبكرة، ليصبحوا ما يُطلق عليهم (كاذبين صغار ماكرين)». وشارك في الدراسة آباء 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 0 و47 شهراً، وأجابوا عن أسئلة حول مراحل تطور الخداع لدى أطفالهم. وأشار بعض الآباء إلى أن أطفالهم بدؤوا بمحاولات خادعة منذ عمر ثمانية أشهر، ووجد الباحثون أن نصف الأطفال المصنفين كـ«مخادعين» قد مارسوا سلوكاً ماكراً في اليوم السابق. وحدد الباحثون من جامعات بريستول، أكسفورد، شيفيلد، ووريك، ووترلو في كندا، عدة أشكال للخداع لدى الأطفال بحسب العمر. فمن عمر سنتين يميل الخداع لأن يكون عبر الأفعال أو بعض الردود اللفظية البسيطة، كالتظاهر بعدم سماع دعوة الوالدين لترتيب الألعاب، أو إخفاء الألعاب، أو الإنكار عند السؤال عن تناول قطعة حلوى. وقد ينخرط الأطفال أيضاً في أنشطة «محظورة» سراً أو تقديم أعذار لتجنب القيام بشيء ما. وبحلول الثالثة يظهر فهم أعمق للغة وعقول الآخرين، فيلجأ الأطفال إلى المبالغة، أو التقليل من الحقيقة، أو الكذب الصريح، أو التظاهر بعدم المعرفة لتجنب أمر ما. كما يبدؤون بإخفاء معلومات، مثل إخبار الوالدين بأن الأخ ضربهم متجاهلين أنهم بدأوا بالضرب أولاً، أو استخدام أساليب الإلهاء كالقول «انظر هناك!» عند رغبتهم في القيام بشيء ممنوع.
وختاماً، أكدت إلينا هوِيكا أن «الخداع مرحلة طبيعية في نمو الأطفال، ويمكن للوالدين التعرف على أشكال الخداع المتوقعة بحسب العمر للتواصل الأفضل مع أطفالهم».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك