دبي - (أ ف ب): شهدت مختلف أنحاء الإمارات هجمات أمس، حيث تسبب استهداف بطائرة مسيّرة باندلاع حريق في خزّان للوقود قرب مطار دبي أدى إلى اضطراب حركة الطيران، بينما قُتل مدني جراء سقوط صاروخ على مركبة في إمارة أبوظبي.
وحتى إمارة أم القيوين الهادئة عادة لم تسلم من الاستهداف إذ ألحق هجوم بطائرة مسيرة أضرارا بمبنى لم يتم تحديده، لكنه لم يسفر عن أي إصابات، حسبما ذكرت السلطات.
وتأتي الهجمات غداة إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة أن صواريخ أُطلقت من الإمارات لمهاجمة جزيرة خرج الإيرانية، وهو أمر نفاه مسؤولون إماراتيون.
وفي إمارة الفجيرة، أدى هجوم بمسيّرة على بنى تحتية نفطية إلى اندلاع حريق، بعدما شوهد دخان يتصاعد السبت من ناحية منشأة رئيسية للطاقة في الإمارة.
وقُتل فلسطيني في منطقة الباهية على أطراف العاصمة الإماراتية أبوظبي جراء سقوط صاروخ على مركبة مدنية، بحسب ما أعلنت السلطات.
وندّد الرئيس الإماراتي محمد بن زايد وولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال اتصال هاتفي الاثنين بتواصل «الاعتداءات الإيرانية السافرة» على دول الخليج، داعيين الى «وقف فوري للتصعيد العسكري»، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الإمارات.
ومنذ بدء الحرب التي اندلعت بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، أعلنت الإمارات سقوط سبعة قتلى هم خمسة مدنيين وعسكريان لقيا حتفهما في تحطم مروحية بسبب عطل تقني.
وفي وقت سابق أمس، أعلنت مطارات دبي استئناف الرحلات تدريجيا في المطار الذي كان يعد الأكثر انشغالا في العالم لجهة الرحلات الدولية، بعدما تسبب استهداف بطائرة مسيّرة باندلاع حريق في خزّان قريب للوقود.
وأعلنت السلطات أنه تم إخماد الحريق وأكدت عدم تسجيل أي إصابات.
واستُهدف مطار دبي عدة مرّات منذ بدأت إيران اعتداءاتها على بلدان الخليج، كما هو كان حال عدة مطارات خليجية.
من جانبها، أعلنت شركة طيران الإمارات أنها تتوقع جدول رحلات محدودا بعد الساعة 10:00 بالتوقيت المحلي (06:00 ت غ) ولفتت إلى أن بعض الرحلات أُلغيت.
وأطلقت إيران أكثر من 1900 صاروخ وطائرة مسيرة على الإمارات، لتكون الدولة الأكثر استهدافا منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، ما أدى إلى اضطراب في حركة الطيران، رغم اعتراض دفاعاتها الجوية الجزء الأكبر من المقذوفات.
واستهدفت المصالح الأمريكية لكن الضربات أصابت أيضا بنى تحتية مدنية بما فيها مطارات وموانئ ومنشآت نفطية في أنحاء الخليج، بعدما قُتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الضربات الأميركية-الإسرائيلية في اليوم الأول للحرب في 28 فبراير.
وأفاد المكتب الإعلامي في إمارة الفجيرة عن «نشوب حريق متطور في منطقة الفجيرة البترولية ناجم عن استهداف بطائرة مسيّرة، بدون وقوع أي إصابات».
وأشار البيان إلى استمرار الجهود للسيطرة على الحريق الذي اندلع في المنطقة المطلة على خليج عُمان. ويتيح خط أنابيب إلى الإمارة الواقعة على الساحل الشرقي للإمارات، لجزء كبير من صادرات البلاد الالتفاف على مضيق هرمز، المغلق فعليا من قبل إيران.
في الدوحة، شددت الخارجية القطرية أمس على أن الدبلوماسية مع إيران لن تكون ممكنة سوى في حال «أوقفت الهجمات» التي تشنها على دول الخليج.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري «إذا أوقفوا الهجمات، عندها يمكننا إيجاد سبيل عبر الدبلوماسية. لكن طالما تتعرض بلداننا لهجمات، هذا ليس وقت تشكيل لجان، بل لاتخاذ موقف مبدئي للغاية بشأن حماية بلداننا، وليوقفوا مهاجمتنا فورا».
في الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع السعودية أمس اعتراض أكثر من 60 مسيّرة منذ منتصف الليل في شرق المملكة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك