❞ «الاستئناف» ترفض إلزامهم رد مبلغ 320 ألف دينار
أيدت محكمة الاستئناف العليا الجنائية الخامسة عقوبة السجن 8 سنوات على مالك شركة «صفقات» وتغريمه 105 آلاف دينار، وألزمته رد مبلغ قدره ستة ملايين وثمانمائة وواحد وثلاثون ألفًا وسبعمائة وسبعة دنانير، مع مصادرة الأموال المتحصلة من الجريمة والبالغ قدرها ستة ملايين وثمانمائة وواحد وثلاثون ألفًا ومائتين وخمسة دنانير من أمواله وأملاكه المساوية للأموال موضوع الجريمة في قضية احتيال وتزوير واختلاس تجاوزت قيمتها 6 ملايين دينار.
فيما أمرت المحكمة باستبدال عقوبة الحبس سنة للمستأنفين من الثاني وحتى الرابع (الرئيس التنفيذي وعضوين بمجلس المديرين) بالعمل في خدمة المجتمع، ورفض الاستئناف المقدم من النيابة العامة المتعلق بإلزام المستأنفين بالتضامن رد قيمة الصفقتين الأخيرتين، وألزمت المستأنفين أداء النفقات ومصاريف الخبير جميعها، والبالغ مقدارها 812 دينارًا و695 فلسًا للخبير، وذلك بالمساواة، وذلك بعد إدانتهم بأنهم استعملوا الأموال المملوكة للمستثمرين في الصفقتين الأخيرتين في غير الغرض المعلن لهم من قبل الشركة.
من جانبها قالت المحكمة في حيثيات حكمها إن النيابة العامة قد أسندت إلى المستأنفين من الثاني حتى الرابع الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في اختلاس مبلغ 320 ألف دينار من الأموال موضوع الاتهام أولًا، حيث أشارت أن المبلغ محل الصفقتين الأخيرتين لم يدخل حوزة المتهم الأول ولم يتسلمه، بل دخل حساب الشركة بالكيفية التي أعلنت، وفي المشاريع التي سبق للشركة عرضها عليهم، الأمر الذي ينتفي معه ركن الاختلاس في جانب المتهم الأول بوصفه الفاعل الأصلي، ومن ثم فلا يتصور تحقق جريمة الاشتراك في جريمة لم تثبت أركانها في جانب الفاعل الأصلي، ولا ينال من ذلك القول بأن المبلغ قد استولى عليه المستأنف الأول مسبقًا ضمن المبالغ التي استولى عليها، إذ إن المستأنفين لم يكونوا على علم بأن المستأنف الأول قد استولى على تلك الأموال في حينه وفقًا لما ثبت بالتحقيقات.
وذكرت المحكمة أنه من المقرر عدم تقيد المحكمة بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الواقعة للمتهم، ولها تعديله متى رأت أن ترد الواقعة إلى الوصف القانوني السليم، ويتعين على المحكمة حال اكتشافها عدم صحة وصف الاتهام المحال به المتهم أن ترده إلى الوصف القانوني الصحيح.
وأشارت المحكمة إلى أن الثابت لهذه المحكمة أن الوصف الصحيح للفعل المسند إلى المستأنفين من الثاني إلى الرابع بشأن الصفقتين الأخيرتين وفقًا لما ثبت بالتحقيقات وما ورد بكتاب مصرف البحرين المركزي أنهم استعملوا الأموال المملوكة للمستثمرين في الصفقتين الأخيرتين في غير الغرض المعلن لهم من قبل الشركة، بأن سددوا بها مستحقات مستثمرين قدامى حل أجل استحقاقهم لأرباحهم وصور رؤوس أموالهم، وتنتهي إلى تعديل القيد والوصف.
وذكرت المحكمة أنها ترفض استئناف النيابة بشأن إلزام المستأنفين من الثاني إلى الرابع برد مبلغ 320 ألفا، لكون التهمة التي تم تغيير القيد والوصف فيها جنحة يعاقب عليها بالحبس فقط دون الرد، وعليه فإن المحكمة رفضته.
وعليه حكمت المحكمة برفض استئناف المتهم الأول، وفي الاستئنافات البقية قبلت كل منهم بالحبس مدة سنة باستبدالها بالعمل في خدمة المجتمع، ورفض الاستئناف المقدم من النيابة العامة المتعلق بإلزام المستأنفين بالتضامن برد قيمة الصفقتين الأخيرتين، وألزمت المستأنفين بأداء النفقات ومصاريف الخبير جميعها، والبالغ مقدارها 812 دينارًا و695 فلسًا للخبير، وذلك بالمساواة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك