دفع خمسة آلاف دولار لقطعة أرض صغيرة، حالما أن يبني عليها مأوى له يمثل منزل أحلامه المتواضعة. أنجز المعاملة مع بلدية المدينة، دفع الرسوم، وتسلم العقد. ليكتشف أن ما اشتراه كان شارعًا سكنياً كاملا بما فيه من منازل!. وهنا دخل في صراع قضائي من المدينة، فمن الذي انتصر؟ وما الحكاية؟
جيسون فونتلروي، أمريكي من مقاطعة كاياهوجا بولاية أوهايو، كان يحلم بامتلاك عقار يسكن فيه. وبالفعل حصل عام 2021 على عرض مناسب في مزاد أقامته شرطة مقاطعة بتلر لبيع قطع من الأرض. وسارع إلى إنجاز المعاملات الرسمية وتوقيع العقد ودفع المبلغ المطلوب. ولكن كانت المفاجأة صادمة.
عندما أراد مراجعة المخططات العقارية وحدود الأرض قبل البدء بالبناء، فوجئ أن قطعة الأرض تمثل شريطا يتعرج بين المنازل، وهو ما يعني أن ما اشتراه لم يكن مجرد قطعة أرض، بل هو شارع «بلومفيلد كورت» بأكمله بما فيه من عقارات سكنية. حيث وقع خطأ إداري في الوصف القانوني للعقار. وبدلاً من تحديد قطعة أرض معينة، أشارت الوثائق إلى المساحة الإجمالية للشارع، بما في ذلك الأراضي التي بُنيت عليها المنازل. ومر هذا الخطأ الإداري على الجميع وقت عملية الشراء، ما يعني أن الرجل قد حصل على ممتلكات تفوق بكثير ما كان ينوي شراءه. بمجرد اكتشاف الخطأ، عاشت سلطات المدينة حالة طوارئ وسارعت المدينة إلى التدخل في محاولة لاستعادة ملكية الشارع.
ولكن الرجل رفض ذلك بحجة أنه يمتلك أوراقا وعقودا رسمية تثبت أنه المالك الشرعي للعقار، وهي عقود وقعت بموافقة جميع الأطراف. وهنا بدأ الصراع القانوني خاصة عندما أرادت مدينة ترينتونفي أكتوبر 2024 استملاك الأرض لتحويل الشارع الخاص إلى طريق عام، مع تعويض المالك فونتلروي بسعر قطعة الأرض الذي سدده في المزاد. وبعد نزاع طويل، كان القانون واضحا، بأن أي ملكية تُباع رسميًا في مزاد حكومي وتُنقل بوثائق صحيحة، تصبح ملكية قانونية كاملة للمشتري.
كما نص القانون على أنه ينبغي على المدينة تسديد القيمة السوقية العادلة للأرض إذا أرادت استعادتها. وينبغي تسديد سعر السوق الحالي لشارع وليس لقطعة أرض وهو ما يتجاوز أضعاف ما دفعه فونتلروي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك