كتبت: لمياء إبراهيم
أكدت الدكتورة مريم الهاجري، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية السكري البحرينية، أن تهدئة الأطفال في أوقات الخوف والتوتر، ولا سيما الأطفال المصابين بالسكري، أمر بالغ الأهمية لتجنب ارتفاع مستويات السكر في الدم. وأوضحت أن الخوف يؤدي إلى إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ما يتسبب في ارتفاع مؤقت في مستوى السكر، مشددة على أن إدارة مشاعر الطفل تُعد جزءًا أساسيا من العلاج.
وأشارت إلى أهمية الاحتواء العاطفي وطمأنة الطفل بأنه في أمان، إلى جانب تشجيعه على ممارسة تمارين التنفس العميق، وتشتيت انتباهه بألعابه أو أنشطته المفضلة، مع الحرص على مراقبة مستوى السكر بانتظام.
وبيّنت أن الأحداث الراهنة تفرض تحديات نفسية على الأطفال، ما يستدعي اتباع خطوات فعالة لتهدئتهم، من أبرزها: الاحتواء الفوري: احتضان الطفل بهدوء والتحدث إليه بنبرة خافتة ومطمئنة لتقليل التوتر، تمارين التنفس: تشجيعه على أخذ أنفاس عميقة وبطيئة (شهيق من الأنف وزفير من الفم)، التشتيت الذهني: إشغاله بلعبته المفضلة أو قراءة قصة أو مشاهدة محتوى يحبه لإبعاده عن مصدر الخوف، الطمأنة المستمرة: التأكيد له أنه آمن، وأن ارتفاع السكر مؤقت ويمكن السيطرة عليه، الفحص والتصحيح: قياس مستوى السكر بعد استعادة الهدوء، وإعطاء جرعة أنسولين تصحيحية عند الحاجة وفق إرشادات الطبيب، النشاط الخفيف: في حال سمحت حالته الصحية، يمكن للمشي أو الحركة البسيطة أن تسهم في خفض مستوى السكر.
وفيما يتعلق بالتعامل مع السكري خلال فترات الخوف والتوتر، شددت على أهمية الالتزام بعدد من الإجراءات، منها المراقبة المستمرة: قياس السكر بشكل متكرر نظرًا الى تأثره بهرمونات التوتر، التغذية الصحية: التركيز على الألياف والبروتينات، وتقليل السكريات والنشويات، والالتزام بمواعيد الوجبات، تأمين العلاج: الاحتفاظ بكمية كافية من الأنسولين والأدوية وحفظها في مكان آمن وبارد، إدارة التوتر: ممارسة تمارين التنفس أو التأمل، وتقليل التعرض للأخبار المقلقة، والحصول على قسط كافٍ من الراحة، والاستعداد للطوارئ: تجهيز حقيبة تحتوي على بطاقة تعريف بالسكري، والأدوية، وجهاز قياس السكر، وأطعمة سريعة لرفع مستوى السكر عند الحاجة.
واختتمت الدكتورة مريم الهاجري بالتنبيه إلى أبرز علامات الخطر التي تستدعي التدخل السريع، مثل الشعور بعطش شديد، أو تكرار التبول، أو الدوخة، أو تشوش الرؤية، مؤكدة ضرورة التعامل الفوري مع هذه الأعراض ومراجعة الخطة العلاجية وفق إرشادات الطبيب المختص.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك