(الوكالات): اعتبر البيت الأبيض أمس أن النظام في إيران «يتم سحقه كليا» بفعل الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت السبت على الجمهورية الإسلامية.
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: إن «النظام الإرهابي المارق في إيران يتم حاليا سحقه كليا»، مؤكدة أن إيران «ستدفع ثمن جرائمها».
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية أمس: إن الجيش يخطط لمواصلة الهجوم على إيران أسبوعا أو أسبوعين على الأقل، استنادا الى تصريحات عسكريين إسرائيليين. وقال موقع تايمز أوف إسرائيل: «يخطط الجيش الإسرائيلي أسبوعا أو أسبوعين من العمليات في إيران والتي يهدف من خلالها إلى استهداف الآلاف من أهداف النظام الإيراني». وشنت كل من إسرائيل والولايات المتحدة السبت هجوما غير مسبوق على إيران قُتل خلاله المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين.
كما أعلنت القوات الإسرائيلية أمس أنها استهدفت عشرات الأهداف في طهران، من بينها أهداف خاصة بوحدات قوات الباسيج، شبه العسكرية وقوات الأمن الداخلي بالبلاد. وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق تليجرام: «أكمل سلاح الجو الإسرائيلي قبل قليل، استنادا الى استخبارات جيش الدفاع الإسرائيلي، موجة إضافية من الضربات التي استهدفت مراكز قيادة النظام الإيراني الإرهابي في شتى أرجاء طهران».
وأضاف: «وكجزء من هذه الضربات، أسقط جيش الدفاع الإسرائيلي عشرات الذخائر على الباسيج ومراكز قوات الأمن الداخلي الخاضعة للنظام الإيراني الإرهابي». وأكد الجيش أنه سوف «يواصل... إضعاف البنية التحتية للنظام الإيراني الإرهابي».
وأفادت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) الرسمية أمس عن مقتل 1045 شخصا بين مدنيين وعسكريين منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران السبت.
وأعلن قائد القيادة الوسطى الأمريكية «سنتكوم» المسؤولة عن الشرق الأوسط الثلاثاء، أن الجيش الأمريكي ضرب ألفي هدف تقريبا حتى الآن في إيران كجزء من أكبر حشد للقوة النارية في المنطقة منذ جيل.
وقال قائد «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر في رسالة مصورة: «ضربنا قرابة ألفي هدف بأكثر من ألفي ذخيرة. لقد أضعفنا الدفاعات الجوية الإيرانية بشدة ودمرنا المئات من الصواريخ البالستية الإيرانية وقاذفاتها والطائرات المسيرة».
أضاف أن حجم الضربات «في الساعات الـ24 الأولى من هذه العملية بلغ تقريبا ضعف» اليوم الأول من ضربات عملية «الصدمة والرعب» على العراق عام 2003، ونحن «نواصل شن الضربات على إيران على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع».
في الوقت نفسه، أقر وزير الدفاع الأمريكي بأن بعض الهجمات الجوية الإيرانية ربما لا تزال تصيب أهدافها، رغم تأكيده في الوقت ذاته أن التفوق العسكري للولايات المتحدة يمنحها سيطرة سريعة على المجال الجوي الإيراني. وقال هيجسيث للصحفيين في البنتاجون بعد أيام من مهاجمة الولايات المتحدة وإسرائيل لإيران في حرب اتسعت رقعتها في جميع أنحاء المنطقة: إن الولايات المتحدة لم تدخر «أي جهد أو إمكانية» لتعزيز أنظمة الدفاع الجوي لحماية القوات الأمريكية والحلفاء في الشرق الأوسط. وأوضح قائلا: «هذا لا يعني قدرتنا على صد جميع الهجمات، إلا أننا حرصنا على تأمين أقصى درجات الدفاع وحماية القوات قبل الانتقال إلى المرحلة الهجومية». وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، في المؤتمر الصحفي نفسه: «إن أفراد الخدمة الأمريكية لا يزالون في خطر، ويجب أن نكون مدركين تماما بأن المخاطر لا تزال مرتفعة». ورفض كاين الإجابة عن سؤال أحد الصحفيين حول إمكانية نشر قوات برية في إيران، وهو أمر لم يستبعده الرئيس دونالد ترامب. وقال كاين: «لن أعلق على وجود قوات برية أمريكية على الأرض. أعتقد أن هذا سؤال موجه الى صناع القرار السياسي». في الاثناء نقلت صحيفة نيويورك تايمز أمس عن مسؤولين مطلعين أن عناصر من وزارة الاستخبارات الإيرانية أبدوا استعدادهم للتفاوض مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية حول إنهاء الحرب.
وقالت الصحيفة إن العرض قُدم عبر جهاز مخابرات بلد لم تذكر اسمه، وذلك نقلا عن مسؤولين في الشرق الأوسط ومسؤولين من دولة غربية تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم. ولم يرد البيت الأبيض ووكالة المخابرات المركزية على الفور على طلب للتعليق. وأضاف التقرير أن المسؤولين في واشنطن متشككون في ما إذا كانت إيران أو إدارة الرئيس دونالد ترامب مستعدتين حقا «للخروج من المأزق» على الأقل على المدى القريب. واستبعد سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف الثلاثاء إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن، بعد أيام من شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على بلاده.
وقال ترامب الثلاثاء: إن طهران تريد التفاوض لكن الأوان قد فات. وتواصل الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك