أكدت طهران أمس مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي في الهجوم غير المسبوق الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران التي ردت باستهداف إسرائيل والعديد من الدول العربية.
وأكد التلفزيون الإيراني الرسمي خبر مقتل خامنئي بعدما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلنه في وقت سابق، فيما توعد الحرس الثوري بـ«عقاب شديد» للمسؤولين عن ذلك.
وأعلن الحداد في البلاد مدة 40 يوما. وكانت وسائل إعلام إيرانية أفادت في وقت سابق بمقتل أفراد من عائلة خامنئي.
وفي وقت لاحق، أكّدت طهران أيضا مقتل قائد الحرس الثوري الإيراني محمد بابكور ومستشار خامنئي علي شمخاني.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلته مع قناة فوكس نيوز أمس «الأمور تتقدم بسرعة. لا أحد يصدق أننا نجحنا. تمّ القضاء على 48 مسؤولا دفعة واحدة».
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «القضاء على شخصيات رفيعة المستوى في نظام آية الله، (هم) قادة في الحرس الثوري ومسؤولون كبار في البرنامج النووي».
بالمقابل قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني عبر منصة إكس «سنجعل المجرمين الصهاينة والأمريكيين الوقحين يندمون على أفعالهم». وأضاف أن إيران «ستُلقّن الظالمين درسا لن ينسوه».
ورد ترامب أن الولايات المتحدة ستضرب إيران «بقوة غير مسبوقة» إذا ردّت على الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل خامنئي.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال في ساعة مبكرة أمس أن إيران أعلنت «أنها ستضرب بقوة شديدة اليوم، أقوى من أي ضربة سابقة» وأضاف «لكن من الأفضل لهم ألا يفعلوا ذلك، لأنهم إن فعلوا، فسنضربهم بقوة غير مسبوقة!».
وقال ترامب إن الضربات الأمريكية ستستمر «طالما دعت الحاجة»، معتبرا أن مقتل خامنئي يمنح الإيرانيين «أفضل فرصة» لتولي السلطة.
من جانبه قال وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي لشبكة ايه بي سي نيوز، «لا يمكن لأحد أن ينكر حقنا في الدفاع عن أنفسنا. نحن ندافع عن أنفسنا مهما كلف الأمر، ولا نرى أي حدود للدفاع عن شعبنا، لحماية شعبنا».
وأضاف «ما تفعله الولايات المتحدة هو عمل عدواني، وما نفعله هو دفاع عن النفس. ثمة فرق شاسع بين هذين الأمرين».
وغداة مقتل خامنئي أعلنت إيران خطة انتقالية تشمل تشكيل مجلس قيادة مؤقت يضم الرئيس ورئيس السلطة القضائية وفقيها من مجلس صيانة الدستور، وهو الهيئة التي تشرف على التشريعات الصادرة عن البرلمان وتفصل في ملفات المرشحين للانتخابات البرلمانية والرئاسية.
كما يؤدي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني دورا محوريا في الفترة الانتقالية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك