بيروت - (أ ف ب): حذّر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أمس السبت من أن بلاده لن تقبل الدخول بأي «مغامرات» تهدد «أمنها»، بعيد شنّ الولايات المتحدة واسرائيل هجوما على إيران، وسط مخاوف في لبنان من تدخّل حزب الله في الصراع. وتأتي تصريحات سلام بعد ساعات من إعلان الجيش الاسرائيلي شنّ غارات على جنوب لبنان قال إنها استهدفت منشآت لحزب الله، حليف طهران، بينما كثّفت اسرائيل في الأيام الأخيرة من ضرباتها على شرق لبنان على وقع التوتر مع إيران.
وقال سلام في منشور على منصة إكس: «أمام ما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة، اعود وأناشد جميع اللبنانيين ان يتحلوا بالحكمة والوطنية واضعين مصلحة لبنان واللبنانيين فوق أي حساب». وأضاف: «اكرر أننا لن نقبل ان يُدخل أحد البلاد في مغامرات تهدد أمنها ووحدتها». من جهته أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون أن «تجنيب لبنان كوارث وأهوال الصراعات الخارجية، وصون سيادته وأمنه واستقراره، هما أولوية مطلقة»، بينما أجرى اتصالات مع رئيس الوزراء وقائد الجيش والسفير الأمريكي في ضوء التطورات الاقليمية، وفق لبيان صادر عن مكتبه.
بدورها، اعتبرت المنسقة الخاصة للبنان في الأمم المتحدة جنين بلاسخارت أنه «يجب على جميع الأطراف في لبنان إعطاء الأولوية، قولاً وفعلاً، لحماية البلد وشعبه من التطورات الإقليمية المتسارعة». وقال الجيش الإسرائيلي امس السبت في بيان: «ردا على انتهاكات حزب الله المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، يقوم الجيش الإسرائيلي بضرب منشآت إرهابية لحزب الله في جنوب لبنان». وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن غارات صباح امس السبت على مناطق جبلية في جنوب لبنان.
وأعلن الجيش الاسرائيلي الخميس أنه شنّ غارات استهدفت ثماني معسكرات تابعة لحزب الله استخدمت لتخزين صواريخ وأسلحة وأسفرت عن مقتل شخص. وأسفرت غارات على شرق لبنان الأسبوع الماضي عن مقتل ثمانية عناصر من الحزب بينهم قيادي على الاقل، قالت اسرائيل إنهم من الوحدة الصاروخية التابعة للحزب. وأعرب مسؤولون لبنانيون في الأيام الأخيرة عن خشيتهم من أن يتدخل حزب الله في أي تصعيد إقليمي بين داعمته إيران، والولايات المتحدة الحليفة لإسرائيل.
وقال مسؤول في حزب الله لوكالة فرانس برس الأربعاء: إن الحزب لا يعتزم التدخل عسكريا إذا وجّهت الولايات المتحدة ضربات «محدودة» إلى إيران، لكنه حذّر من «خط أحمر» هو استهداف المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وحذّر الأمين العام للحزب نعيم قاسم الشهر الماضي من أن أي حرب جديدة ضد إيران «قد تشعل المنطقة».
ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ نوفمبر 2024 أنهى حربا استمرت لأكثر من عام بين حزب الله واسرائيل، تواصل الأخيرة شن ضربات خصوصا على جنوب لبنان، تقول إن هدفها منع الحزب من إعادة ترميم قدراته العسكرية. ولم يقدم الحزب على أي عمل عسكري عندما شنّت إسرائيل حربا على الجمهورية الإسلامية في يونيو، انضمت اليها الولايات المتحدة عبر استهداف مواقع نووية في إيران وأعلن حزب الله السبت إلغاء حفل تأبيني لعدد من قادته كان مقررا أن يتحدث خلاله أمينه العام نعيم قاسم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك