أنقرة - (رويترز): قال زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان أمس الجمعة إن الانتقال إلى الاندماج الديمقراطي في تركيا بحاجة إلى قوانين تتعلق بالسلام. وجاءت هذه الدعوة التاريخية بعد عام من دعوته حزب العمال الكردستاني إلى إنهاء تمرده المستمر منذ عقود وحلّ نفسه، مما أحيا الآمال في إنهاء صراع أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص وزرع انقسامات عميقة وعرقل التنمية في جنوب شرق تركيا ذي الأغلبية الكردية، لكن عملية إحراز تقدم تمضي ببطء.
وقد تفسر دعوة أوجلان على أنها تأييد لخارطة طريق أقرتها لجنة برلمانية تركية الأسبوع الماضي وتدعو إلى إجراء إصلاحات قانونية بالتزامن مع نزع سلاح حزب العمال الكردستاني، لكن تفاصيل التنفيذ لا تزال غامضة. وقال أوجلان في بيان تلاه أحد كبار قادة حزب المساواة والديمقراطية للشعوب المؤيدة للأكراد خلال مؤتمر صحفي «الانتقال إلى الاندماج الديمقراطي يستلزم قوانين سلام». وأضاف أن الحل بشأن المجتمع الديمقراطي يتطلب «إطارا قانونيا ذا أبعاد سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية».
وقال قادة حزب المساواة والديمقراطية للشعوب، الذي شارك بشكل وثيق في عملية السلام، قبل تلاوة بيان أوجلان إن الوقت حان لكي تتخذ الحكومة إجراءات ملموسة بشأن قضايا تشمل الحريات الدينية واللغوية والثقافية. وأعلن حزب العمال الكردستاني في مايو 2025 إنهاء التمرد الذي كان يشنه ضد الدولة التركية على مدى عقود، وأحرق مقاتلوه بعض الأسلحة في احتفال رمزي خلال يوليو. وأعلنت الجماعة بعد بضعة أشهر انسحابها من تركيا.
ورحب مصدر من المقاتلين الأسبوع الماضي بخطوة البرلمان، لكنه أشار إلى أن الغموض لا يزال مستمرا. وحمل حزب العمال الكردستاني السلاح ضد الدولة التركية في 1984، وتصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تنظيما إرهابيا. وسعت الجماعة في البداية إلى إقامة دولة مستقلة، لكنها عدلت أهدافها لاحقا لتسعى إلى حكم ذاتي ومنح الأكراد مزيدا من الحقوق.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك