إسلام آباد - (أ ف ب): بعد أشهر من التدهور في العلاقات بين باكستان وأفغانستان، قصفت إسلام آباد أمس كابول ومدنا أفغانية كبرى معلنة «الحرب المفتوحة» على سلطات طالبان ردا على هجوم أفغاني عبر الحدود.
وقصفت باكستان خلال الليل عدة مواقع أفغانية من ضمنها العاصمة كابول ومدينة قندهار وولاية باكتيا الحدودية في شرق البلاد، في ما اعتبره وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي «ردا مناسبا» على الهجوم الأفغاني الخميس.
وكتب وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف على إكس: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حربا مفتوحة بيننا وبينكم».
وأكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر حساب حكومته على إكس أن «قواتنا لديها كل القدرة الضرورية لسحق أي طموح عدوانيّ».
وأفاد المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف من جانبه عن «أضرار فادحة» لحقت بأفغانستان، فيما اتهم وزير الإعلام الباكستاني كابول بـ«فتح النار من طرف واحد».
وقال المسؤول عن الجهاز الإعلامي في الجيش الباكستاني الجنرال أحمد شريف شودري للصحفيين أمس: إن «274 فردا من نظام طالبان وإرهابيين» تمّ القضاء عليهم، فضلا عن 12 جنديا باكستانيا لقوا حتفهم في العمليات الأخيرة.
وأصيب عدّة مدنيين في الضربات الباكستانية وقضت امرأة ونقل آخرون إلى المستشفى، بحسب ما أعلن الناطق باسم خدمة الرعاية الصحية في الإقليم نقيب الله رحيمي.
وردا على القصف الليلي، أعلنت سلطات طالبان أمس عن ضربات جديدة «على نطاق واسع ضد مواقع للجنود الباكستانيين».
وكانت القوات الأفغانية قد شنت الخميس «هجمات كبيرة» عبر الحدود ردا على قصف باكستاني في نهاية الأسبوع الماضي.
وكانت إسلام آباد قد أعلنت عندها استهداف معسكرات «إرهابية» ردا على عمليات انتحارية في باكستان أوقعت أكثر من 80 قتيلا، بحسب مصدر أمني.
ردا على ذلك، أفاد المتحدث باسم سلطات طالبان ذبيح الله مجاهد بأن القوات الأفغانية هاجمت الخميس 15 مركزا متقدما للجيش الباكستاني.
وأعلن مقتل 55 جنديا باكستانيا واختطاف آخرين، فيما بلغت حصيلة القتلى في أوساط القوّات الأفغانية 13 قتيلا.
وأشار مجاهد إلى اختطاف عدّة جنود «أحياء»، الامر الذي نفاه مكتب رئيس الوزراء في إسلام آباد.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك