السويداء - (أ ف ب): تبادلت الحكومة السورية وفصائل درزية من محافظة السويداء أمس نحو تسعين محتجزا، وفق اللجنة الدولية للصليب الأحمر، كانوا محتجزين لدى الطرفين منذ الأحداث الدامية التي وقعت قبل أشهر في المحافظة الجنوبية.
وشهدت السويداء التي تعد معقل الأقلية الدرزية في سوريا، وعلى مدى أسبوع في يوليو، اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو، تحوّلت إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر الى جانب البدو.
وأوردت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان انها قامت «بتسهيل إطلاق سراح 86 محتجزا بين دمشق والسويداء، وتم نقل 61 من المفرج عنهم إلى السويداء، و25 إلى دمشق».
وبعد التبادل، قال مسؤول «ملف الأسرى والمغيبين» في الحرس الوطني طارق المغوش لفرانس برس: إن «التفاوض كان صعبا وكان برعاية دول ضامنة بمساعدة من الحلفاء» وان التواصل تم عن «طريق وسيط أمريكي» مع السلطات في دمشق، مؤكدا عدم وجود تواصل مباشر معها.
وأوضح أن «الملف اكتمل جزء منه» وأنه ما زال هناك «جزء آخر متعلق بالمغيبين قصرا»، متعهدا بالعمل على معرفة أماكنهم وإرجاعهم أيضا.
وكان مصدر في السويداء قد أفاد فرانس برس الثلاثاء عن مفاوضات بوساطة أمريكية بين الحكومة السورية ورجل الدين الدرزي البارز الشيخ حكمت الهجري الذي يعمل فصيل الحرس الوطني بإمرته، من أجل اتمام صفقة التبادل.
وشكر رئيس بعثة الصليب الأحمر الدولي في سوريا ستيفان ساكاليان في بيان «جميع الأطراف التي لعبت دورا في لمّ شمل العائلات التي أمضت شهورا من القلق في انتظار أقاربها».
وأمل أن تمهد «هذه العملية الطريق أمام عمليات إطلاق سراح أخرى محتملة وحوار بين جميع الأطراف بشأن قضايا إنسانية أخرى، بما في ذلك تحديد مصير ومكان وجود الأشخاص الذين فقدوا على خلفية الأعمال العدائية في جنوب سوريا منذ شهر يوليو 2025».
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا للتلفزيون الرسمي: إن التبادل «جاء في سياق اتفاق عمان لخطوات تهدئة الوضع في السويداء وعودة الحل السلمي والسياسي ضمن نطاق الوحدة الوطنية السورية»، في إشارة إلى اجتماع استضافته العاصمة الأردنية في أغسطس بمشاركة سورية وأمريكية.
وأكد المجتمعون يومها تعزيز وقف إطلاق النار وحفظ حقوق أبناء السويداء «في مسيرة اعادة بناء سوريا الجديدة».
وأسفرت أعمال العنف في يوليو، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بينهم 789 مدنيا درزيا. وتخللها انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية طالت الدروز، وفق ناجين ومنظمات حقوقية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك