أكدت الدكتورة مريم حسن مصطفى الرئيس التنفيذي لهيئة جودة التعليم والتدريب، حرص الهيئة على مواصلة تحديث السياسات العامة للإطار الوطني للمؤهلات وفقاً للمنهجية المطورة، بما يسهم في تعزيز كفاءة الأداء ودعم أولويات مملكة البحرين في تطوير التعليم والتدريب، من خلال تطبيق نموذج أكثر كفاءة وانسيابية في عمليات ضمان جودة البرامج الأكاديمية، وبما يعزز فاعلية آليات ضمان الجودة الداخلية في مؤسسات التعليم العالي.

وأشارت إلى أن القرار رقم (7) لسنة 2026 باعتماد السياسات العامة للإطار الوطني للمؤهلات، ينسجم مع أهداف الخطة الاستراتيجية لهيئة جودة التعليم والتدريب لأعوام 2023 – 2026، مبينة أن الهيئة قامت بتحديث منهجية المراجعات البرامجية، بدمجها مع عمليات الإطار الوطني للمؤهلات، بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، تعزيزًا لجودة البرامج الأكاديمية واستدامة مخرجات التعليم العالي في مملكة البحرين.
كما أوضحت الرئيس التنفيذية لهيئة جودة التعليم والتدريب أنه تم تحديث السياسات العامة للإطار الوطني للمؤهلات، بالتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين وبالتوافق مع مؤسسات التعليم العالي بالمملكة، حيث سيتم تهيئتهم واطلاعهم على آليات التحديث؛ لضمان انسجام تطبيقها مع ما يخدم جودة التعليم، ورفع كفاءة المخرجات الأكاديمية.
«أخبار الخليج» تنشر تفاصيل الإطار الوطني للمؤهلات المنشور على الموقع الإلكتروني لهيئة جودة التعليم والتدريب، والذي أشار إلى أن هذا الإطار يحدد المبادئ الأساسية التي توجه عمليات الإطار وتشمل العمليات الإدراج المؤسسي، تسكين المؤهلات، وإسناد المؤهلات الأجنبية.
وتطرق إلى أنه من المتوقع أن يوفر فهما أقوى للمؤهلات الوطنية والأجنبية ومقارنتها والاعتراف بها، وبالتالي تعميق فهم أرباب الأعمال وأولياء الأمور والمتعلمين لقيمتها.
كما يسهم في طرح مؤهلات ملائمة للغرض وأكثر ارتباطا باحتياجات المتعلمين وسوق العمل، وتعزيز مسؤولية المؤسسات التعليمية والتدريبية، تجاه المحافظة على معايير الجودة العالية فيما تطرحه من مؤهلات، تحسين فرص انتقال وتقدم المتعلمين داخل وعبر قطاعات التعليم العالي والتدريب المهني والفني والتعليم العام، والتوعية بمفهوم التعليم مدى الحياة من خلال الاعتراف بجميع أنواع التعليم، الرسمي وغير النظامي وغير الرسمي.
وتضمنت السياسات العامة للإطار الوطني للمؤهلات 9 سياسيات هي إدراج المؤسسات في سجل الإطار الوطني للمؤهلات، توافق المؤهلات مع متطلبات الإطار، تسكين المؤهلات الوطنية في الإطار الوطني للمؤهلات، إسناد المؤهلات الأجنبية، تمكين المتعلمين ذوي الاحتياجات الخاصة، تعزيز مفهوم التعلم مدى الحياة، التواصل والتعاون الوطني، محاذاة الإطار الوطني للمؤهلات، وتحسين الجودة المستمر.
وبشأن إدراج المؤسسات في سجل الإطار الوطني للمؤهلات، يجب على مؤسسات التعليم والتدريب المحلية التي تقدم مؤهلات وطنية أو أجنبية داخل مملكة البحرين، ويستثنى من ذلك الجهات الأجنبية المانحة، أن تكون مدرجة في سجل الإطار الوطني للمؤهلات قبل تقديم مؤهلاتها للتسكين أو الإسناد على الإطار.
وبشأن سياسة توافق المؤهلات مع متطلبات الإطار، فتهدف إلى ضمان توافق المؤهلات المسكنة أو المسندة على الإطار مع المتطلبات والمعايير الموضوعة من قبل الجهات المعنية حال توفرها ويجب على المؤسسة أن تضمن توافق جميع المؤهلات المقدمة للتسكين أو الإسناد مع متطلبات الجهة المعنية ذات العلاقة ومعاييرها في حال توفرها.
أما بشأن سياسة تسكين المؤهلات الوطنية في الإطار الوطني للمؤهلات، أكدت الهيئة أنه يجب أن تخضع جميع المؤهلات المقدمة لعملية التحقيق، والتي تهدف إلى ضمان تلبية المؤهلات المرجوة منها واستيفائها لمعايير وشروط التحقق، بغرض ضمان تناسب المؤهلات المسكنة على الإطار مع الأهداف المرجوة منها وتلبيتها لحاجات المتعلمين أو سوق العمل.
وحول إسناد المؤهلات الأجنبية، أشارت الهيئة إلى أنها عملية تعزز المقارنة بين المؤهلات الأجنبية والوطنية، وبالتعاون مع الجهات المانحة يجب على المؤسسات تقديم مؤهلاتها الأجنبية لشروط الإسناد للهيئة ويجب على الهيئة نشر تفاصيل تلك الشروط.
وبخصوص تمكين المتعلمين ذوي الاحتياجات الخاصة، أوضحت الهيئة أنه يجري تمكين المتعلمين ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال إدماجهم ضمن أنظمة التعليم والتدريب والاعتراف بإنجازاتهم من خلال الإطار الوطني للمؤهلات، بغرض توفير فرص عادلة ومناسبة لإدماج المتعلمين ذوي الاحتياجات الخاصة وسهولة التحاقهم ببرامج التعليم والتدريب، وتشجيع المؤسسات على تطوير وتصميم مؤهلات مخصصة للمتعلمين ذوي الاحتياجات الخاصة وتسكينها في الإطار.
وينبغي على المؤسسات متى كان ذلك مناسبا توفير الموارد والدعم اللازمين للمتعلمين من ذوي الاحتياجات الخاصة وضمان إدماجهم والاعتراف بإنجازاتهم.
وبشأن تعزيز مفهوم التعلم مدى الحياة، أوضحت الهيئة أنه يهدف إلى الاعتراف بالتعلم المسبق وتحسين مسارات الانتقال بين قطاعي التعليم والتدريب، وتحقيق فهم مشترك للاعتراف بالتعلم المسبق في سياق الإطار الوطني للمؤهلات، دعم تقييم إنجازات التعلم المسبق، على أسس مساوية لطرائق التعلم الرسمية أو النظامية.
وعن التواصل والتعاون الوطني، أشارت الهيئة إلى أنه يمثل أساسا لرفع المستوى العام حول أهداف الإطار الوطني وفوائده ومبادئه وضمان جاهزية المؤسسات للاستفادة الكاملة منه، بغرض ضمان جاهزية المؤسسات لجميع العمليات المتعلقة بالإطار وبالأخص عمليات الإدراج المؤسسي وتسكين المؤهلات وإسناد المؤهلات الأجنبية.
وحول محاذاة الإطار الوطني للمؤهلات، أكدت الهيئة أنها عملية تساعد على الاعتراف الدولي بالمؤهلات الوطنية، وضمان وضع وتحديد آليات المحاذاة بين الجهات المعنية.
وبشأن تحسين الجودة المستمر، شددت الهيئة على أن يضمن تحسين الجودة المستمر قيمة ومصداقية الإطار الوطني للمؤهلات وملاءمته لمتطلبات التعليم والتدريب في المملكة بغرض الحفاظ على الثقة والمصداقية للإطار الوطني للمؤهلات.
وحددت الهيئة أنه يتم تقييم طلب الإدراج المؤسسي بناء على 5 معايير تشمل 27 مؤشرا وتتمثل في الالتحاق والانتقال وتصميم المؤهلات والموافقة عليها ومراجعتها، تصميم التقييم والاعتدال، وإصدار الشهادات، واستدامة التحسين المستمر للجودة، ويكون الحكم العام للمؤسسة إما «مدرجة» أو «مؤجلة لحين استيفاء الشروط» أو «غير مدرجة».
أما بشأن تقييم طلب تسكين المؤهل الوطني فإنه يتم بناء على 5 معايير تشمل 29 مؤشرا تشمل الحاجات والمبررات وتوافق المؤهل، وتصميم ومحتوى وبنية المؤهل وتصميم التقييم والاعتدال والمستوى والساعات المعتمدة للإطار الوطني للمؤهلات، ويكون الحكم العام للمؤهل إما «مستوف لمعايير التحقق» أو «مؤجل لحين استيفاء الشروط» أو «غير مستوف لمعايير التحقق».
وحول تقييم طلب إسناد المؤهل الأجنبي فيتم بناء على 4 معايير تشمل 11 مؤشرا هي توافق المؤهل والحاجات والمبررات وضمان الجودة ومستوى اسناد المؤهل والساعات المعتمدة، ويكون الحكم العام للمؤهل إما «مسند» أو «غير مسند».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك