نظرت محكمة الاستئناف العليا الجنائية الأولى طعن مستأنفين، الأول محكوم بالسجن مدة 5 سنوات وغرامة 100 ألف دينار، والثاني بالسجن 8 سنوات والغرامة 100 ألف دينار، بعد إدانتهما في قضية غسل أموال متحصلة من جريمة احتيال إلكتروني، حيث قررت المحكمة تأجيل القضية إلى 22 فبراير 2026 لجلب المستأنف الثاني من محبسه.
وكان المتهمان قد أجريا مكالمة هاتفية واستخدما رابطا إلكترونيا استهدفا من خلاله شركة أجنبية في الخارج، وأسفرت العملية عن تحويل مبالغ مالية بلغت نحو 197 ألف دولار أمريكي «ما يعادل 74 ألف دينار بحريني»، قبل أن تكشفها الإجراءات المصرفية والتحريات المالية، والتي أسفرت عن استرداد ما يقارب نصف المبلغ، في حين استولى المتهم البحريني وغسل نحو97 ألف دولار بمساعدة صديقه.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام المتهم الأول، وهو شاب بحريني يبلغ من العمر 27 عامًا، بالتعاون مع صديقه الهارب البالغ من العمر 21 عامًا، في تنفيذ عملية احتيال إلكتروني، بعدما تواصل المتهم الأول هاتفيًا مع شركة في الخارج، وأوهمها بأنه موظف في أحد البنوك، وأبلغها بوجود معاملة مالية مشبوهة على حسابها البنكي.
كما ادعى خلال الاتصال أنه سيحوّل المكالمة إلى قسم مكافحة الاحتيال في البنك ذاته، قبل أن يرسل رابطًا إلكترونيًا إلى الشركة بحجّة تحديث بياناتها البنكية، وبمجرّد إدخال الشركة بيانات الاعتماد الخاصة بها عبر الرابط الوهمي، وتمكّنا الجناة من تنفيذ عملية الاحتيال وتحويل المبالغ المالية.
ودلت التحقيقات أن المتهم الأول هو العقل المدبّر للعملية، مشيرًا إلى أن المتهم الثاني أقرّ بأن جميع تصرفاته تمت بناءً على أوامر المتهم الأول، الذي زوّده بالحسابات البنكية والمعلومات اللازمة لتلقي عوائد جريمة الاحتيال والتصرف فيها، لافتًا إلى أن تزامن التواصل بينهما مع تنفيذ الجريمة يعكس علم المتهم الأول وتخطيطه المسبق لها، كما أشار إلى أن المتهم الأول سبق أن عمل في شركة تقنية معلومات، ما يعكس امتلاكه خبرة تقنية ساعدته في تنفيذ أسلوب الاحتيال الإلكتروني.
وباستجواب المتهم، أقرّ بتلقي الحوالات المالية والتصرف فيها محليًا ودوليًا بأوامر من صديقه، واعترف بتقديم معلومات غير صحيحة للبنك بدعوى الخوف من فرض ضرائب عليه، كما أقرّ باستغلال حساب زوجته، واستخدام تطبيقها البنكي لإضافة حسابات مستفيدة قبل الواقعة. في حين أقرّت الزوجة بعدم علمها بمصدر الحوالة المالية، وأفادت بأن زوجها أبلغها لاحقًا أن صديقه هو من حوّل المبلغ لشراء سيارات، دون أن تتمكّن من تقديم أيّ مستندات تؤيِّد ذلك.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك